الانفصال عن الفلسطينيين؟ تهجير جماعي من غزة؟ الأحزاب تواصل التهرب
المصدرهآرتس
بقلم : كسينيا سفيتلوفا
👈كيف ترى الأحزاب السياسية في المعارضة، وفي الائتلاف، حلّ القضية الفلسطينية؟ ما الذي يتعيّن على إسرائيل فعله لضمان عدم تكرار السابع من أكتوبر، ولئلا تتحول في الوقت نفسه إلى جنوب أفريقيا، أو كوريا الشمالية؟ ماذا عن السلام مع لبنان؟ وعن تسوية أمنية مع سورية، وعن التطبيع مع السعودية؟ وهل سيكون هناك حرب أُخرى مع إيران؟من الغريب أن الواقع المعقد والصعب لا ينعكس في حملات الأحزاب الانتخابية؛ فالصراع مع الفلسطينيين، وكذلك العلاقات بالمنطقة، ابتلعتها الشتائم والاتهامات المتبادلة، مع التهرب من تناوُل هذه القضايا الحاسمة
• كان نفتالي بينت أحد القلائل الذين عبّروا بوضوح نسبي عن موقفهم من القضية الفلسطينية؛ هذا الأسبوع، قال بينت إنه يتعيّن على إسرائيل السيطرة على مناطق C في نهاية المطاف (ولم يوضح ما إذا كانت ستضم هذه المناطق أيضاً، وهي تشكل نحو 60% من الضفة الغربية، وهي خطوة ستؤدي بالتأكيد إلى أزمة دبلوماسية مع معظم دول العالم)، بينما سيتعيّن على الفلسطينيين الاكتفاء بالسيطرة المدنية على مناطق A وB. من السهل قول هذه الأمور أكثر من شرح كيفية تنفيذها، لكن على الأقل، بينت طرح اتجاهاً وحدّد هدفاً يمكن الاتفاق، أو الاختلاف معه، لكن ماذا عن الآخرين؟ ما الهدف النهائي الذي تريده إسرائيل، وتحتاج إلى الوصول إليه، لنفترض، بعد عشرة أعوام؟
• هل يتعلق الأمر بالانفصال عن الفلسطينيين في إطار رؤية الدولتين؟ أم بالطرد الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية؟
• لا يزال هناك في أحزاب اليمين مَن يستمر في الحلم بالطرد، بينهم عوفر فينتر. ووفقاً لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، "الجيش الإسرائيلي مستعد، في حال صدرت التعليمات بالقضاء على ’حماس’ لإتمام المهمة، ولكي نتمكن أيضاً من تنفيذ خطة الهجرة." هذه التعليمات لم تصدر عن الحكومة، وليس واضحاً من حملة الليكود ما إذا كان المقصود سياسة الحكومة المقبلة التي يزعم الحزب أنه سيؤلفها.
• ولا تنشغل أحزاب المعارضة أيضاً بطرح رؤية طويلة الأمد لدولة إسرائيل في الشرق الأوسط، لأن ذلك يتطلب أولاً الإجابة عن السؤال نفسه: إلى أين تصل طموحات إسرائيل؟ هل تتجه نحو الحرب مع جيرانها، أم نحو السلام معهم؟ فإذا كانت تتجه إلى الحرب، لماذا؟ وإذا كانت تريد السلام، فكيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟
• كيف يعتزم المرشحون لرئاسة الحكومة التعامل مع إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ومع خطة دونالد ترامب في قطاع غزة، ومع إعادة التطبيع مع السعودية إلى طاولة المفاوضات، في ظل مطالبة السعودية بإحراز تقدُّم على المسار الفلسطيني؟
• هناك أحزاب أدرجت هذه القضايا في برامجها الانتخابية، مثل "الديمقراطيين"؛ لكن أحزاباً كبيرة، مثل "يشار"، وأحزاباً أصغر لم تُدرج في برامجها المسألة المصيرية المتعلقة بالعلاقات مع الفلسطينيين، ومع الشرق الأوسط. ربما يعود السبب إلى الإدراك أنه لا يوجد جمهور لهذه القضايا، ويمكن أن يقول البعض إن هذا الوقت غير مناسب للتركيز على أمور شديدة الحساسية والصعوبة، لكن من جهة أُخرى، إذا كان الوضع بهذا الشكل، فعلامَ تدور الانتخابات؟
• تقع على الناخبين أيضاً مسؤولية؛ فمَن يريدون معرفة إلى أين تتوجه دولة إسرائيل في الأعوام المقبلة، وما إذا كانت تتجه نحو الحرب، أو السلام، أو ربما نحوهما معاً، يجب عليهم طرح الأسئلة الصعبة على المرشحين لرئاسة الحكومة، الذين يميل هؤلاء الناخبون إلى دعمهم، أو يثقون بهم.
• ليس من العيب المطالبة بإجابات واضحة وفهم ما ستكون عليه سياسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة في الأراضي الفلسطينية، وفي سورية ولبنان وإيران ودول الخليج؛ حان الوقت لطرح هذه الأسئلة، والمسؤولية تقع على السياسيين، وعلى جمهور الناخبين أيضاً.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري