فريق بحث من النزاع إلى التسويات: الإرهاب اليهودي والجريمة القومية… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

فريق بحث من النزاع إلى التسويات:  الإرهاب اليهودي والجريمة القومية يُسرّعان انهيار الأنظمة في دولة إسرائيل


المصدر:معهد بحوث الأمن القومي (INSS)

فريق بحث من النزاع إلى التسويات


👈 لقد تحوّل الإرهاب اليهودي من مشكلة إنفاذ قانون محلية إلى تهديد استراتيجي واضح لإسرائيل وطابعها الديمقراطي. يُشكّل مزيجٌ مُدمّر من ضعف إنفاذ القانون، وانعدام الدعم السياسي لقوات الأمن، وهشاشة الأنظمة القانونية والتنفيذية، واقعًا من التهميش، وعدم الاعتراف بمؤسسات الدولة، وفقدان الحكومة احتكارها لاستخدام القوة. ويُعدّ غياب ردّ إسرائيلي حازم على هذه الظاهرة دليلًا على أنها سياسة مُوجّهة من أعلى
يُمثّل هذا الواقع خطرًا مُتعدد الأوجه على إسرائيل: الأمن – تحوّيل الانتباه وقوات الجيش الإسرائيلي للتعامل مع الإرهاب اليهودي، على حساب الاحتياجات الدفاعية في مجالات أخرى، والتآكل العملياتي المُستمر للجيش. إضافةً إلى ذلك، يتزايد خطر اندلاع انتفاضة عنيفة في الضفة الغربية، بالتزامن مع انهيار آليات استقرار الوضع الفلسطيني؛ وعلى الصعيدين الإداري والاجتماعي، يتفاقم ضعف أجهزة إنفاذ القانون، وتآكل كيان الدولة، وتغلغل العنف بشكل خطير في المجتمع الإسرائيلي، ما قد يُشلّ عمل الدولة؛ وعلى الصعيد الدولي، يُؤدي تصوير إسرائيل كدولة قمعية عنصرية إلى فقدان شرعية استخدام القوة، ما يُلحق ضرراً بالغاً بمكانة إسرائيل في المنطقة والعالم، ويُنذر بخطر عزلة سياسية شديدة.
نحذر من خطر يهدد قدرة إسرائيل على الحكم والعمل. وكما يُعلّمنا التاريخ، فإن الديمقراطيات التي لا تكبح جماح القوى المتطرفة داخلها لا تصمد.
اتجاهات التصعيد وعجز المؤسسة الأمنية – الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والشرطة الإسرائيلية
ارتفاع حاد في حوادث الجرائم القومية اليهودية: تشير بيانات الأجهزة الأمنية إلى تسجيل 660 حادثة من هذا النوع في النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 63 في المئة مقارنةً بالنصف الثاني من عام 2025 (405 حوادث)، و50 في المئة مقارنةً بالنصف نفسه من العام الماضي. كما سُجلت إصابات في الأرواح وأضرار في الممتلكات: ففي النصف الأول من عام 2026، أُصيب 140 فلسطينيًا جراء الإرهاب اليهودي، وقُتل 6 آخرون. ويُفيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بوقوع 6 حوادث يوميًا في المتوسط، وهو رقم قياسي لهجمات المستوطنين التي أسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات. أدى الضغط والعنف إلى نزوح آلاف الفلسطينيين من مجتمعات الرعي والزراعة في المنطقة (ج).
الأثر المباشر على قوات الأمن: شهدت الهجمات التي يشنها المستوطنون على الجنود وضباط الشرطة زيادة بنسبة 36 في المئة، حيث سُجلت 45 حادثة في النصف الأول من عام 2026 مقارنةً بـ 33 حادثة في الفترة نفسها من عام 2025. وتضمنت هذه الحوادث رشق قوات الجيش الإسرائيلي بالحجارة، واشتباكات بالأيدي، وقطع الطرق، وإتلاف إطارات المركبات العسكرية (بما في ذلك مركبات قادة الكتائب)، وعرقلة القوات في تنفيذ عمليات الإجلاء أو المهام الأمنية. وفي مناقشات مغلقة، أفاد ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى بأن ما يصل إلى 80 في المئة من التقارير في سجلات العمليات لبعض الألوية تتعلق بجرائم القوميين اليهود. ونظرًا لضرورة تحويل القوات لإدارة هذه الأحداث المتوترة، اضطر الجيش إلى إلغاء عمليات اعتقال مقررة لفلسطينيين مطلوبين.
👈انهيار في منظومة فهم إسرائيل لذاتها
لا تكمن المشكلة في تصاعد وتيرة العنف فحسب، بل في ضعف تطبيق القانون وردود الفعل العنيفة التي تُسهّل استمراره. فغياب الدعم السياسي المتواصل للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة يُضعف قدرتهم على وقف هذه الظاهرة والقضاء عليها. ظاهريًا، يُبرَّر مفهوم إمكانية ممارسة ضغط مستمر على المجتمعات الفلسطينية، وتدمير وإحراق المباني الفلسطينية في المنطقة (ج). كل ذلك لتغيير الواقع على الأرض، بهدف إبعاد الفلسطينيين المقيمين والعاملين في المنطقة (ج) وتهجيرهم، وتهيئتهم لتطبيق السيادة الإسرائيلية. يكمن الفشل الرئيسي في السلوك نفسه، الذي يُعد وصمة عار أخلاقية. علاوة على ذلك، يتسم هذا السلوك بعدم مراعاة سلسلة ردود الفعل والعواقب المترتبة عليه، سواء على الصعيد الإسرائيلي الداخلي أو الدولي.
وقد أشار قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بالوط، في رسائل واجتماعات، إلى أن العنف “لا يحدث بمعزل عن الواقع، بل يتغذى على ردود الفعل الشعبية”. يشير الجيش الإسرائيلي إلى أن غياب الإدانة الصريحة من جانب الحاخامات وقادة المستوطنات والسياسيين يُضفي شرعية على الناشطين المتطرفين على أرض الواقع. وبالتالي، يتم تطبيع أعمال الانتقام اليهودية من الإرهاب الفلسطيني، رغم أنها تُلحق الضرر بالأبرياء دون تمييز.
#يتبع
September 17, 2026 574 4