يبدو انه يوجد سبب آخر لرفضهما هذه المرة. فحسب مصدر في حزب الديمقراطيين، لو اجتمع الأربعة لكان ايزنكوت على الأرجح هو المتحدث الأول بحكم منصبه على رأس الكتلة. لم يرغب ليبرمان وبينيت في المشاركة في موقف يمكن ان يحدد كما يبدو ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة (وقد ردوا في حزب يشار: كان غادي مستعد ليكون آخر المتحدثين، الأساس هو ان يحدث ذلك).
تنكر بينيت وليبرمان لغولان اثر أيضا على توقيع اتفاق فائض الاصوات، الشريك المستقبلي في الحكومة، وكأن صوت واحد سيضيع منهما اذا شوهدا معه. سارع الاثنان الى التوقيع معا، ولم يتردد غادي ايزنكوت فوقع مع غولان.
قائمة يشار التي عرضت في هذا الأسبوع اثارت جرح قديم في صفوف الجناح اليساري في المعارضة. وقد اثار العدد الكبير من اليمينيين الى جانب مرشحين غير معروفين الخوف من عودة ظاهرة سلمان وشيكلي، أعضاء الكنيست المنشقين الذين سينشقون أو يثورون في حالة تشكيل حكومة اقلية أو حكومة اغلبية من 61 مقعد.
مصطلح “اليمين هنا” قديم بعض الشيء. بما ان قيام دولة فلسطينية لا يطرح الا في دعاية الليكود المعاد تدويرها، فان التعبير الادق هو “المحافظون في مواجهة الليبراليين”. تجري هذه الانتخابات حول الديمقراطية في مواجهة الديكتاتورية، والليبرالية في مواجهة الفاشية، والحداثة في مواجهة التعصب الديني، والقيم في مواجهة الفساد والنفوذ. في هذه القضايا يبدو ان ايزنكوت وحزبه هادئين تماما. فقد التقى شخصيا مع كل مسؤول منتخب في حزبه وناقش معهم كل السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات. أيضا تمت مناقشة خيار تشكيل حكومة اقلية وربما الوحدة أيضا.
يعرض ايزنكوت الامر كما يلي: لنفترض ان هناك 58 صوت مقابل 52، والباقي أحزاب عربية. ساعرض حكومة بأغلبية صهيونية واضحة، 58 صوت مقابل 45 (يعرفون انفسهم كصهاينة، حتى لو كانت صهيونيتهم منحرفة). لن أتوجه الى الأحزاب العربية ولن اطلب منها أي شيء. سيمتنعون عن التصويت أو يتغيبون أو يدعمون أو يعارضون اذا أرادوا. سنشكل حكومة وبعد ذلك سنرى. المهم هو إزاحة هذه المجموعة عن الحكم. هو على حق ومخطيء في نفس الوقت. تشكيل الحكومة امر ممكن وازاحة الحكومة الحالية امر حيوي، لكن على المدى البعيد هذا امر صعب.
بالمناسبة، في هذا السيناريو، حتى قبل التطرق الى الاعتراضات النظرية من قبل اليمين، يجب عدم نسيان ان حزب إسرائيل بيتنا برئاسة ليبرمان، اعلن بصراحة انه لن يكون جزء من هذه الحكومة، أيضا موقف بينيت غير واضح. هل يفضلان السماح لنتنياهو وشركائه بالبقاء في الحكم ستة اشهر أخرى، حتى جولة انتخابات جديدة؟. هذا سيكون ضرب من الجنون.
يروج الجناح اليساري في معسكر التغيير لقائمة ايزنكوت، بالإشارة الى المترددين بين الديمقراطيين واليمين بضرورة اختيار الخيار الأول. ولكن يجب التذكر بان الحكومة السابقة تم اسقاطها بفعل أعضاء كنيست قام بتعيينهم بينيت (الاثنان اللذان يدور الحديث عنهما ونير اورباخ)، وعضوة الكنيست من ميرتس غيداء ريناوي زعبي. من سيضمن ان لا يكون أي واحد منهم في صفوف ميرتس الجديد أو “معا”؟.
لقد استعد انصار ايزنكوت لهجوم انتقادي، وقالوا: “لن نتمكن من حشد مقاعد من المعسكر الاخر، مع شيكما برسلر”. وارسلوا استطلاع أجرته القناة 12 في هذا الأسبوع، الذي يتضح منه ان 18 في المئة من أصوات يشار جاءت من كتلة نتنياهو. وقال مصدر مطلع على تفاصيل القائمة والمرشحين بان الأسماء المذكورة تشكل مشاكل محتملة. “جلس حيلي تروفر ومتان كهانا في حكومة التغيير، وهما يتذكران جيدا من وماذا تسبب في اسقاطها، وما الذي أدى الى ذلك. شيرا سبيرا هي ليبرالية في جوهرها. وماذا عن اليساف بيرتس؟ هذا الأسبوع كان هناك اجتماع تعريفي لاعضاء القائمة. بيرتس الذي ادرك الضجة المحيطة به طلب الاذن للتحدث، وبعد ذلك التفت الى غادي وقال: انا اليساف بيرتس، شقيق اليراز واوريئيل، أنا جندي من جنود ايزنكوت، هو كان قائدي وهو قائدي الان وانا سأتبعه أينما ذهب”.
👈نجوم خارج القائمة
لنفترض ان مساعي نتنياهو البائسة قد نجحت، وان النجوم الذين كان يبحث عنهم أو معظمهم سيستجيبون له. سنرى يوسي كوهين وغابي اشكنازي وروبين دانيلوفيتش وحاييم بيبس وموشيه كحلون ويوفال شتاينيتس في القائمة. حتى اشد انصار كابلان اخلاصا سيقرون ان وعود إقامة الدولة والتسويات بشأن قضايا الإصلاح والاتفاقيات العامة ربما لم تكن عبثية.
#يتبع
