متى سنتعلم كيف نختار الأكفّاء؟ المصدر: يديعوت أحرونوت بقلم : أنات ليف… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

متى سنتعلم كيف نختار الأكفّاء؟


المصدر: يديعوت أحرونوت
بقلم : أنات ليف - أدلر


👈إن ذكرى مضيّ ثلاثة أعوام على السابع من أكتوبر، ذلك اليوم الصادم الذي يُعدّ الأكثر اضطراباً في تاريخ دولة إسرائيل، هي فرصة للتوقف وفحص ما تعلمناه من هذا الدرس القاسي عن أنفسنا كدولة، وكمجتمع، وكأفراد وبالتزامن مع الانتخابات المصيرية الأهم في تاريخ الدولة، علينا أن نسأل: هل الطريقة التي سنختار بها قادتنا قريباً ستدلّ على أننا استوعبنا الدرس، وتمكنّا من تحويل الانكسار والفقدان إلى قيمة، وإلى نهج حياة؟
•    هل سنتذكر، عندما نقف خلف ستارة الاقتراع، أننا نستحق حكومة نظيفة الأيدي وموحِّدة للصفوف، جاءت للعمل من أجل الدولة، لا من أجل بقائها السياسي؟
•    هل سنتذكر أننا نستحق قادة يحبّون المواطنين أكثر من أنفسهم والكرسي على مقاعد الائتلاف، وأن الأخلاق، بالنسبة إليهم، ليست اسماً لنوع من الأسماك، بل صفة شخصية أساسية لمن يضع نفسه أمام اختيار الجمهور؟
•    هل سنتذكر في اليوم المصيري، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، عندما نُقاد وفق الدروس التي تعلمناها من 7 أكتوبر، أن لا التكنولوجيا، ولا الجيش، ولا المجتمع المدني الرائع، ولا الصمود الفردي، يستطيع كلٌّ منها بمفرده أن يحلّ محلّ دولة فاعلة تعرف كيف تحمي مواطنيها مسبقاً، وفي لحظة الحقيقة أيضاً؛ دولة تتصرف بمسؤولية ويقظة، وبعيون مفتوحة، واضعةً أمامها مصلحة الجميع، لا المصلحة الشخصية لقادتها؟
•    هل سنتذكر أنه مهما كان جيشنا قوياً، ومهما كان قادته ومقاتلوه مخلصين ومستعدين للتضحية بحياتهم، فطالما لا تقف إلى جانب الجيش قيادة سياسية أخلاقية ومسؤولة، تعمل مع رئيس الأركان، يداً بيد، لرسم أفق للمستقبل، وليس فقط لرسم الحدود، فإن القوة تتحول إلى تسلّط؟
•    هل سنتذكر عند صندوق الاقتراع أن القوة من دون مسؤولية هي نشوة بالقوة، وأن الولاء للقاعدة الانتخابية، بدلاً من المجتمع، هو خيانة لمن هم "ليسوا من إسرائيل"، وأن الانقسام والتحريض يطوّران في داخلنا مرضاً خبيثاً يستنزف المجتمع الإسرائيلي من الداخل، باسم البقاء السياسي؟
•    هل سنتذكر، ونحن نتوجه إلى صناديق الاقتراع، بعد 20 يوماً من السابع من أكتوبر، أن ثقل وجود الدولة يجب أن نحمله جميعنا معاً، بكل أطيافنا وقبائلنا، انطلاقاً من التزامنا المشاركة، والخدمة، والعمل، وكسب الرزق، وتعلّم المواد الأساسية، وتعلّم كيفية العيش بسلام، بصرف النظر عن مكان عبادتنا - في الكنيس، أو المسجد، أو أمام الصليب؟
•    لأنه يمكننا أن نختلف على كل شيء، لكن هل تعلمنا بالطريقة القاسية أن مجتمعاً يتوقف عن رؤية جميع مكوّناته، باعتبارها متساوية في المكانة والواجبات والحقوق، يفقد جدار الحماية الخاص به أمام التهديدات الخارجية التي تأتي لإكمال عملية التفكيك؟
•    وهل نتذكر أنه كان هناك أيضاً زمن مختلف؟ حين كانت الحوكمة مستقرة ومؤسسات الحكم لم تكن تعرضت للزعزعة إلى حدّ الانهيار؟ حين كانت الخدمة العامة جديرة بالثقة، ولم تكن تتفكك بسبب تسييس التعيينات في أعلى المستويات؟
•    وهل نتذكر أنه كان هناك أيضاً زمن مختلف، حين كان تصنيف إسرائيل الائتماني ونتائج اختبارات "بيزا" [اختبارات دولية لتقييم مستوى الطلاب الثانويين] أرقاماً نفتخر بها؟ حين لم يكن ارتفع غلاء المعيشة إلى هذا الحد، وكان الشباب قادرين على شراء شقة برهنٍ عقاري معقول، والعيش والعمل وخدمة الدولة ببساطة؟
•    لأن الأمن لا يكمن فقط في عدد الدبابات التي نملكها، ولا عدد المليارات التي تجنيها الصناعات الدفاعية، بل هو أيضاً أمن المواطنين وثقتنا برئيس الحكومة ووزير الدفاع، ووزير التعليم ووزيرة المواصلات، وأن يعرف هؤلاء كيف يقودوننا في الطريق الصحيحة. وطالما أن هذه الأمور غير موجودة، فنحن نعيش في فوضى شاملة، وليس في مكان يضمن المستقبل.
•    فكروا في هذا كله عندما تختارون القادة المُقبلين.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤5🔥1
October 8, 2026 1.3K 2