إذا استمر خوف معسكر التغيير، فلن ينتصر المصدر: معاريف بقلم : يوسي… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

إذا استمر خوف معسكر التغيير، فلن ينتصر


المصدر: معاريف
بقلم : يوسي هدار

👈إذا لم تُستبدل حكومة الكوابيس، برئاسة نتنياهو، لا سمح الله، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، ولم يحقق معسكر التغيير انتصاراً واضحاً، فيبدو كأنه سيكون في الإمكان البدء بقراءة صلاة "كاديش" [الحداد] على إسرائيل، "كاديش" على البيت الثالث الذي بُنيَ هنا بالدم والعرق والدموع. لقد بلغ الدمار والخراب اللذان ألحقهما بنا نتنياهو وخصيانه أبعاداً وحشية في كلّ مجال، وتمزقَ المجتمع الإسرائيلي إلى أشلاء، وانحدر إلى ثقافة السمّ والكذب
• هذا الأسبوع، تمادى أحد أسوأ أبواق نتنياهو حين تجرأ على الإساءة إلى عائلات قتلى 7 أكتوبر، وادّعى أنهم هم الذين يجب أن يعتذروا لنتنياهو، لا أقلّ من ذلك. وحدث هذا بعد ساعات قليلة على اندلاع أعمال شغب في مدينة موديعين نفّذها حريديم، منعوا خلالها قوات الأمن من اعتقال أحد الفارّين من الخدمة العسكرية، وصرخوا: "سنموت ولن نتجنّد." وبثّوا الرعب في مبنى سكني. وجاء ذلك بعد نشر تصريحات أدلى بها، هذا الأسبوع، أحد كبار الحاخامات الحريديين، الحاخام دوف لانداو، هاجم فيها الصهيونية وكرّر دعوته إلى عدم التجنّد للخدمة العسكرية
• هذا الجنون الذي أصاب أجهزة الدولة ليس سوى قطرة في بحر السمّ الذي تبثّه حكومة نتنياهو، التي تقودنا من هاوية إلى هاوية، ومن كارثة إلى كارثة. نجا في الأسبوع الماضي المئات من المواطنين الإسرائيليين بأعجوبة بفضل شجاعة عدد من المسافرين الإسرائيليين والطيّار الهندي على متن رحلة "فلاي دبي"، لكن نتنياهو وخدمَه اعتادوا التهرب من المسؤولية، وبدلاً من إقالة وزيرة المواصلات بسبب الإخفاق، وبدلاً من أن يرحل إلى البيت الأشخاص الذين عيّنهم رئيس الوزراء في الشاباك والموساد، وربما هو نفسه أيضاً، يهرعون لالتقاط الصور مع ركاب الرحلة.
• إن قائمة إخفاقات حكومة نتنياهو طويلة جداً؛ بدءاً من أحداث 7 أكتوبر، بعد عدم استجابة نتنياهو لعدد لا يُحصى من التحذيرات، مروراً بالحرب الفاشلة التي أبقت "حماس" واقفة على قدميها، وقوانين التهرب من الخدمة العسكرية والتمرد الحريدي، والانقلاب على النظام القضائي الذي ألحقَ ضرراً بالغاً بالديمقراطية الإسرائيلية، والفشل المهين لطلاب إسرائيل في الاختبارات الدولية، وارتفاع الأسعار بشكل جشع، والإهمال الخطِر في النقب وغياب الحوكمة، وجرائم القتل في المجتمع العربي، وغير ذلك كثير من المشكلات. وإلى جانب هذا كله، هناك آلاف من أفراد عائلات الذين قُتلوا في 7 أكتوبر، ومن قتلى الحرب، وعشرات الآلاف من الجرحى، جسدياً ونفسياً. لكن مهلاً، ما المشكلة هنا؟ الإسرائيليون يسافرون إلى الخارج؛ يا لها من لغة إنكليزية فخمة تلك التي يتحدث بها نتنياهو.
• في ظل هذا كله، تبدو صورة الاستطلاعات السياسية محيّرة، إذ تشير إلى تقدُّم طفيف فقط لمعسكر التغيير. وإذا كان من الصعب فهم فشل المعارضة في إسقاط نتنياهو فوراً بعد 7 أكتوبر، فمن الأصعب أكثر الفهم كيف لا يزال هناك، بعد ثلاثة أعوام، أناس مستعدون للتصويت للمسؤول الرئيسي عن هذه الفوضى. وعلى الرغم من الانتخابات المصيرية، فإن قادة معسكر التغيير يرفضون خلع القفازات وإطلاق حملة تخويف من أجل هزيمة نتنياهو؛ صحيح أنهم يهاجمونه بين الحين والآخر، لكن هذا كله يأتي رداً على المنشورات الخبيثة لمستشاريه؛ ولا توجد مبادرة.
• وبخلاف حملات التخويف التي انتهجها نتنياهو حتى اليوم، والتي استندت إلى السموم والأكاذيب ونظريات المؤامرة، وصلت إلى أيدي قادة معسكر التغيير هنا حملة تخويف تستند إلى الحقائق؛ فمَن لا يخشى سيناريو رعب آخر يشبه 7 أكتوبر، حين تسيطر "حماس" على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتحصل مجدداً على حقائب الأموال من قطر، وصولاً إلى مستوطنات خط التماس، أو من سيناريو كابوسي آخر ربما يأتي من أيّ جبهة من الجبهات المفتوحة التي تركها نتنياهو وراءه نتيجة إخفاقاته العديدة؟ لكن قادة معسكر التغيير يخافون من التخويف، ويكتفون بالعتاب المهذب. وإذا لم يتداركوا الأمر في الوقت المناسب، وإذا لم يحذّروا من أنه إذا لم تُستبدَل الحكومة، فيمكن أن نشهد "مجزرة" أُخرى، وربما أيضاً نفقد حريتنا ونعيش في ظل ديكتاتورية، فلن يفوزوا.
•    صحيح أنه ليس من السهل منافسة صناعة الأكاذيب التي يديرها نتنياهو، لكن قادة معسكر التغيير ليسوا بحاجة إلى الكذب؛ فكل ما عليهم فعله هو قول الحقيقة المُرة، والتحذير، قبل أن نغرق جميعاً.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤1👍1
10 أكتوبر 2026 3 آلاف 13