اليوم أتحدث من جديد عن الفتاة التي ما زلت أكتب عنها، والتي سأظل أكتب عنها إلى آخر لحظة في حياتي.
أود أن أقول لها: إنني مشتاقٌ إليك جدًا؛ مشتاقٌ لكلامك، لصوتك، ولعينيكِ الجميلتين. أينَ أنتِ، أيتها الطيبة، الحنونة، العطوفة، الهادئة في كل شيء؟
كنت لي سندًا في أصعب أوقاتي، وكنت الإنسانة التي وقفت إلى جانبي حين أثقلتني الحياة. أنت الإنسانة التي لم أرَ مثلها في حياتي، ولم أعرف قلبًا بهذه النقاوة والصفاء.
كم أنتِ نقية، وكم كان وجودك في حياتي شيئًا لا يُنسى.
كنتِ بَالنسبة لي أكثر من مجَرد إنسانة أحببتها؛ كنت أمانًا، وراحةً، وسندًا، وشيئًا جميلًا لم أكن أعلم أنني سأفتقده بهذا القدر.
أكن أعلم أنني سأفتقده بهذا القدر.
ورغم كل ما مضى، ما زلت أشتاق إليك، إلى تفاصيلك الصغيرة، إلى حديثك، إلى صوتك، إلى نظرات عينيك، وإلى ذلك الشعور الجميل الذي كان يملأ قلبي حين تكونَين بقربي.
ربما لا تعرفِين كم تركت آثرا عميقًا في داخلي، وربما لن تعرفي أبدًا كم أفتقدك، لكنني أعرف شيئًا واحدًا: أنك كنت من أجمل الأشخاص الذين مروا في حياتي، وستبقين ذكرى لا تشبه أي ذكرى أخرى.
وأنا، حتى آخر لحظة في حياتي، سأظل أكتب عنك، وعن كل شيء جميل جمعني بك، لأن بعض الأشخاص لا يرحلون من القلب مهما ابتعدوا عن العين