مستجدات نيابة اللصوص
فضيحة الـ5 ترليونات تتصاعد.. محاولة فتح بلاغ ضد وكلاء النيابة تصطدم بأمر من النائب العام بمنع التحقيق
دخل ملف الاستيلاء على الـ5 ترليونات جنيه داخل النيابة العامة مرحلة جديدة، بعد أن تحرك رئيس النيابة علي خليفة لفتح بلاغ في مواجهة وكلاء النيابة الذين استولوا على الأموال، لتصطدم محاولته بقرار يمنع فتح البلاغ ويضع التحقيق عملياً تحت سلطة النائب العام انتصار أحمد عبد العال، المتهمة أساساً في القضية.
وحمل رئيس النيابة علي خليفة قائمة بأسماء وكلاء النيابة الذين استولوا على الأموال وتوجه بها إلى نيابة الثراء الحرام لفتح بلاغ في مواجهتهم، في خطوة كان يفترض أن تبدأ معها إجراءات التحري حول الأموال وتحديد المسؤولية الجنائية عن التصرف فيها.
لكن المفاجأة كانت في رد رئيس نيابة الثراء الحرام أسامة عبده الحارث، الذي طالب علي خليفة بإحضار إذن من النائب العام حتى يتمكن من فتح البلاغ.
وهنا تكمن واحدة من أخطر وقائع الملف: رئيس نيابة يسعى إلى فتح بلاغ بشأن أموال منهوبة، فيُطلب منه الحصول على إذن من النائب العام "اللصة" التي تطالها نهبت المال نفسها.
ولم يتوقف الأمر عند اشتراط الإذن، إذ أصدرت النائب العام انتصار أحمد عبد العال توجيهاً بعدم السماح بفتح أي بلاغ يتعلق بقضية الـ5 ترليونات، مع التشديد على ترهيب ومواجهة أي شخص او جهة تتناول الملف أو تسعى إلى تحريكه.
وبذلك لم تعد قضية الـ5 ترليونات تتعلق فقط بالاستيلاء على الأموال، وإنما امتدت إلى محاولة تعطيل فتح البلاغ نفسه ومنع وصول القضية إلى مرحلة التحري التي يمكن أن تكشف بصورة كاملة أين ذهبت الأموال، ومن استولى عليها، ومن أصدر القرارات المتعلقة بها، ومن استفاد منها.
والأخطر أن هذه التطورات تحدث داخل المؤسسة المنوط بها أصلاً تحريك الدعوى الجنائية وملاحقة جرائم المال العام؛ فإذا أصبح رئيس نيابة عاجزاً عن فتح بلاغ ضد وكلاء نيابة إلا بعد الحصول على موافقة قيادة تطالها القضية نفسها، فإننا لا نكون أمام واقعة مالية منفردة، وإنما أمام أزمة مؤسسية تضرب استقلال إجراءات العدالة من داخل النيابة العامة.
وبحسب آخر تطورات القضية، يعتزم علي خليفة التوجه إلى مجلس السيادة للحصول على ما يسمح له بالمضي في فتح البلاغ ضد المجموعة المتورطة في ملف الـ5 ترليونات، بعد إغلاق الطريق أمامه داخل النيابة العامة.
وهذا التطور يضع القضية أمام مرحلة جديدة؛ إذ أصبح رئيس نيابة مضطراً إلى تجاوز التسلسل الداخلي لمؤسسته والتوجه إلى مجلس السيادة حتى يتمكن من فتح بلاغ بشأن أموال جرى الاستيلاء عليها داخل المؤسسة نفسها.
أصبحت القضية أيضاً: من يحاول منع التحقيق؟ ومن أصدر الأمر بعدم فتح البلاغ؟ ولماذا أصبح التحقيق في أموال النيابة يحتاج إلى موافقة ممن تطالها القضية نفسها؟
ونحن نتابع مستجدات هذا الملف، بما في ذلك الخطوة التي يعتزم رئيس النيابة علي خليفة اتخاذها بالتوجه إلى مجلس السيادة، وسنكشف تباعاً ما لدينا من معلومات وأدلة حول مصير الـ5 ترليونات، والمتورطين في الاستيلاء عليها، ومحاولات منع فتح البلاغ وملاحقة من يسعى إلى كشف القضية.
فالـ5 ترليونات لم تعد وحدها هي القضية؛ منع التحقيق فيها أصبح قضية أخرى قائمة بذاتها.
وإن كانت المجرمة انتصار عبدالعال هي وعصابتها واثقين من براءتهم، لماذا يمنعون التحقيق في القضية؟
وكيف يقوم شخص متهم بالاختلاس أن يصدر بيان نفي، علما بأن بيان النفي او التأكيد كان يجب أن يصدر من قبل المراجع العام وليس اللصوص..
في هذه الأثناء نقوم بإعداد ملف يخص جرائم موثقة لعصابة النيابة، وننصح أي مواطن لديه بلاغ فيه جزئية مالية، بعدم اللجوء إلى النيابة حاليا…
و#البل_في_الطريق.
3
3