لكل إنسان دائرة اهتمام ودائرة تأثير..
والناس في الغالب تقصر دوائر تأثيرهم عن دوائر اهتماماتهم.. أعني أنّ اهتماماتهم تكون كبيرة ومتنوعة لكنهم لا يستطيعون التأثير في تلك المجالات، والحال مع العظماء هو أنّ دوائر تأثيرهم تطابق دوائر اهتمامهم على اتساعها.
ويحدث أن تكون دائرة التأثير عند بعض الناس أكبر من دائرة اهتمامهم.. فهذا كالرجل الذي يقصر نفسه على فن واحد وفي قدرته أن يَكمُل في فنين، أو هو الذي يقصر تأثيره على أسرته وفي مقدوره أن يغيّر مجتمعه أو أمّته
فيُحمد هذا الرجل على قوّته وطاقته المشعّة، ولكن لا تسلكه هذه القدرة في نظام العظمة، لأنّه وإن كان يُحمد على المقدار فهو يُلام من جهة التوجيه والإدراك..
فهذا الذي تأثيره أعظم من نطاق اهتمامه: منقوص من جهتين.. (1) لأنّه لم يقدّر تأثيره تقديرًا جيّدًا، (2) ولأنّه لم يوسّع اهتمامه على مدى تأثيره، فإمّا أن يضيع طاقته وإمّا أن يرضى بما هو دون قدرته..
#تغريدات








