الأفراح المشتملة على الموسيقى واختلاط الرجال بالنساء من المنكرات… — يوم جديد هو بداية جديدة 🤍 — TG.ME

الأفراح المشتملة على الموسيقى واختلاط الرجال بالنساء من المنكرات المحرمة، فإذا علمت الأخت السائلة أن حفل زفاف أختها مشتمل على الموسيقى أو الاختلاط ونحو ذلك لم يجز لها حضور ذلك الحفل؛ إلا إذا أرادت الإنكار عليهم وعلمت أو غلب على ظنها أن المنكر يزول بإنكارها.

قال صاحب الروض المربع -وهو من كتب الحنابلة – عن إجابة الدعوة المشتملة على أمر محرم: وإن علم المدعو ثم -أي في الوليمة- منكرا كزمر، وخمر، وآلات لهو ، وفرش حرير، ونحوها، فإن كان يقدر على تغييره، حضر وغير لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة، وإزالة المنكر، وإلا يقدر على تغييره أبى الحضور، لحديث عمر مرفوعا: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر. رواه الترمذي .

وإن حضر من غير علم بالمنكر ثم علم به أزاله لوجوبه عليه، ويجلس بعد ذلك، فإن دام المنكر لعجزه أي المدعو عنه انصرف لئلا يكون قاصدا لرؤيته وسماعه .

وإن علم المدعو به -أي بالمنكر- ولم يره ، ولم يسمعه خير بين الجلوس والأكل والانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ . .... انتهى.

وفي الموسوعة الفقهية: الفقهاء متفقون على أن من دعي إلى وليمة وعلم قبل الحضور بوجود الخمور أو الملاهي وما أشبه ذلك من المعاصي فيها، وهو لا يقدر على إنكار المنكر وإزالته فإنه يسقط وجوب الإجابة في حقه، ثم اختلفوا في جواز حضوره في هذه الحالة، فذهب الشافعية في أظهر الوجهين ـ وهو الصحيح ـ والحنابلة إلى أنه يحرم عليه الحضور؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. ولأنه يكون قاصدا لرؤية المنكر أو سماعه بلا حاجة.

وصرح الحنفية بأن من دعي إلى وليمة عليها لهو إن علم به قبل الحضور لا يجيب؛ لأنه لم يلزمه حق الإجابة.

وقال الشافعية في وجه جرى عليه العراقيون: الأولى أن لا يحضر، ويجوز أن يحضر ولا يستمع وينكر بقلبه، كما لو كان يضرب المنكر في جواره فلا يلزمه التحول وإن بلغه الصوت.

ونص الشافعية والحنابلة على أنه إن علم وجود المنكر قبل حضوره فإن كان المنكر يزول بحضوره لنحو علم أو جاه فليحضر وجوبا، إجابة للدعوة وإزالة للمنكر. ونص المالكية على أن وجود المنكر يمنع الإجابة مطلقا. اهـ.

وفيها أيضا: قال العلماء: مجالسة أهل المنكر لا تحل، وقال ابن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر، مؤمنا كان أو كافرا، واستدلوا بقوله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. {الأنعام:68}.

ولقوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. {النساء:140}.

قال القرطبي : فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر.

وقال الجصاص: وفي هذه الآية دلالة على وجوب إنكار المنكر على فاعله، وأن من إنكاره إظهار الكراهية إذا لم يمكنه إزالته وترك مجالسة فاعله والقيام عنه حتى ينتهي ويصير إلى حال غيرها. اهـ.
> الإسلام ويب
❤3
August 30, 2026 408 4