" حسين يقول أحيانا نركب النقل العام أو التاكسي فيشغل أغنية يقول أنا ما أحب أسمعها، يقول معنا ركاب ولكن هذا مصر على وضع الكاسيت أو الشريط يقول ما العمل؟ "
أولا يا أخي الفاضل، هي رسالة حقيقة لأصحاب النقل العام أو التكاسي أن يتقوا الله في الناس، كيف تجبرني أستمع لشيء أنا ما أريده؟ بأي حق وبأي قانون؟ من الذي قال لك ومن الذي سن لك هذا القانون؟ هذا من عندك أنت.
ولذلك يعني جهات النقل الحكومية أو جهات النقل الأهلية ما تقول هذا، ما تقول هذا. حتى القرآن ما حد قال لك والله شغل قرآن، ما حد يقول لك شغل قرآن. في ناس غير مسلمين، وفي ناس قد يكون غير مستمعين، وفي ناس عندهم يعني في حالة ما عنده استعداد يسمع الفترة الحالية، فلماذا تجبرني وتجبر الناس على أنك تسمعني شيء قد لا أرتضيه مثلا؟ أو قد لا يكون مناسب في هذه الحالة، يعني مثلا أنا مشغل قرآن وهناك من يشرب الدخان، أو هناك من يتكلم، أو هناك من يغتاب، ما يليق هذا.
فهذه رسالة لإخواني اللي يعملون في التاكسي في النقل العام أن يتقوا الله.
الثاني يا أخي الفاضل برفق وبلين، اهمس في أذنه لا تقول له أمام الناس، قل له لو تكرمت لو سمحت تغلق هذا لأننا ما نحب أن نسمعه. لأن النصيحة الخاصة والسرية لها أثر وسحر عجيب في النفس، لكن إذا قلت له أمام الناس وأصدرت أمر له، ها؟ أتيته بفوقية، ربما يرفض هذه النصيحة ولا يقبلها منك.
لكن لو همست بأذنه وقلت له يا الطيب يا الحبيب يا الفاضل لو أغلقت هذا الأمر صدقني سيغلق، لأن الله تعالى يقول "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام "ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه"، فاسلك هذه الطريقة.
• الشيخ عزيز العنزي
4August 30, 2026 309 2