تأمل الذين قد تعصي الله من أجلهم ماذا يفعلوا معك، اقرأ بتركيز!*قال النبي ﷺ: (لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ) ...!*
*﴿يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخيهِ ٣٤ وَأُمِّهِ وَأَبيهِ ٣٥ وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ ٣٦ لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ ٣٧﴾ | سورة عبس*
> قال الإمام السعدي: إذا جاءت صيحة القيامةِ التي تُصَخُّ لهولها الأسماع وتنزعج لها الأفئدة يومئذٍ؛ ممَّا يرى الناس من الأهوال وشدَّة الحاجة لسالف الأعمال؛ يفرُّ المرء من أعزِّ الناس إليه وأشفقهم عليه؛ من أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبته؛ أي: زوجته وبنيه، وذلك لأنَّه ﴿لكلِّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنيه﴾؛ أي: قد أشغلته نفسُه، واهتمَّ لفكاكها، ولم يكنْ له التفاتٌ إلى غيرها.
*﴿الأَخِلّاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إِلَّا المُتَّقينَ ٦٧﴾ | سورة الزخرف*
> قال الإمام السعدي: وإن الأخِلاَّء "الأصدقاء والأصحاب" يومَ القيامةِ، المتخالِّين على الكفر والتكذيب ومعصية الله، ﴿بعضُهم لبعض عدوٌّ﴾: لأنَّ خُلَّتَهم ومحبَّتهم في الدُّنيا لغير الله، فانقلبت يوم القيامة عداوة ﴿إلاَّ المتَّقين﴾: للشرك والمعاصي؛ فإنَّ محبَّتهم تدوم وتتَّصل بدوام مَنْ كانت المحبَّة لأجلِهِ.
*﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصّورِ فَلا أَنسابَ بَينَهُم يَومَئِذٍ وَلا يَتَساءَلونَ ١٠١﴾ | سورة المؤمنون*
> الإمام السعدي -رحمه الله-: يخبر تعالى عن هول يوم القيامةِ، وما في ذلك [اليوم] من المزعجاتِ والمقلقاتِ، وأنَّه إذا نُفِخَ في الصور نفخةُ البعث، فحُشِرَ الناس أجمعون، لميقاتِ يوم معلوم؛ أنَّه يُصيبهم من الهول ما يُنسيهم أنسابَهم التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنَّه لا يسألُ أحدٌ أحدًا عن حالِهِ؛ لاشتغالِهِ بنفسه؛ فلا يدري هل يَنْجو نجاةً لا شقاوةَ بعدَها أو يشقى شقاوةً لا سعادةَ بعدها؛ قال تعالى: ﴿فإذا جاءتِ الصَّاخَّة ٣٣ يوم يَفِرُّ المرءُ من أخيه ٣٤ وأمّه وأبيه ٣٥ وصاحبتِهِ وبنيه ٣٦ لكلِّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنيه ٣٧﴾.



