في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1933 مُنح الكاتب الروسي إيفان بونين جائزة نوبل في الأدب، ليصبح أول كاتب روسي ينال هذا التكريم. وقد مُنحت له الجائزة «عن موهبته الفنية التي أعاد بها في النثر تشكيل الشخصية الروسية النموذجية». لكن لجنة نوبل واجهت صعوبة في تحديد وضعه القانوني بوصفه مواطناً، فخرج الوصف بشكل غير متماسك: «شخص بلا جنسية، يقيم في فرنسا».
وقد علّق بونين بأسى على ذلك، معتبراً أن الجائزة تُمنح للمرة الأولى لكاتب بلا وطن، لكاتب منفي. وكان يرى أن هذا التكريم جاء بالدرجة الأولى تقديراً لروايته «حياة أرسينييف».
تسلّم بونين شيكاً بقيمة 170,331 كرونة سويدية (ما يعادل نحو 715,000 فرنك). وقد تبرّع بجزء من الجائزة للمحتاجين. ويذكر أنه في الأيام الأولى بعد إعلان الأكاديمية، تلقّى نحو ألفي رسالة من أشخاص يمرّون بظروف مالية صعبة، مما دفعه إلى توزيع ما يقارب 120,000 فرنك عليهم.
أما هو فكان يعلّق على مزاج الحياة الروسية قائلاً:
«آه، هذه الحاجة الروسية الدائمة إلى الاحتفال! كم نحن حسّاسون، وكم نشتاق إلى نشوة الحياة — ليس مجرد المتعة، بل النشوة ذاتها — كم يجرّنا ذلك إلى السكر الدائم، وإلى حالة من الطرب المستمر، وكم تبدو لنا الحياة اليومية والعمل المنظّم مملّين!»
في الصورة: إيفان بونين يتسلم جائزة نوبل من يد ملك السويد

