ومس المرأة الرجل ونظرها إلى ذكره بشهوة كمس الرجل ونظره في جميع ما ذكرنا (التبيين) ومثله في الهداية ومجمع الأنهر والعناية واللباب والبدائع والدر ومنحة الخالق والهندية وهو المستفاد من المختار لكن في جامع الرموز للقهستاني قول الوقاية (ومنظور إلى فرجها الداخل) فيه إشارة إلى أنها لو نظرت إلى فرجه لم تثبت خلافا للطرفين وفي الخلاصة: ولو اختلست ونظرت إلى فرجه بشهوة كذلك وعند أبي يوسف لا يثبت وفي كتاب الطلاق من الأصل في باب الرجعة: والرجعة على هذا وهذا يدل على أن المسألة اختلافية وأن المتون اختاروا قول أبي يوسف في عدم وقوع المصاهرة وفي الاختيار والمعتبر النظر إلى فرجها الباطن دون الظاهر روي ذلك عن أبي يوسف وهو الصحيح اهـ وهذا أيضا يدل على أن المختار في مباحث النظر قول أبي يوسف ثم لا يخفى عليك أن مفهوم العبارات لا سيما المتون المعتبرة حجة وأن مسألة نظرها إلى فرجه لم تثبت بنص بل قاسوه على نظره إلى فرجها الثابت ببعض الآثار مع أن المقيس أضعف من المقيس عليه فإن في نظر النساء ضعفا ولا ينجر إلى المجامعة غالبا بخلاف نظره إلى فرجها المدور فلا يقاس عليه وأنهم إنما اختاروا الفرج الباطن لما في الاحتراز عن الفرج الظاهر حرج وذاك الحرج موجود في نظرها إلى ذكره بل أكثر منه لا سيما إذا كان منتشرا والرجال محتاجون إلى تكلف الأعمال الشاقة مع لبس الملابس الخلقة الخرقة ولو كان نظرها إلى فرجه معتبرا لاعتبروا النظر إلى الفرج الظاهر منها.
المتین في الفقه الحنفي ۳۸/۲
https://t.me/qeerttty

