حرمة المصاهرة غیر الشرعیة تحصل عندنا بالزنا وبدواعیه احتیاطا کمس مصدق… — ( صَیْدُالْخَاطِر ) — TG.ME

حرمة المصاهرة غیر الشرعیة تحصل عندنا بالزنا وبدواعیه احتیاطا کمس مصدق مشته حیا مشتهی بشهوة بلاسهوة ولاانزال ولوبسهوة وفي السهو کلام
تنبیه مهم: الظاهر من عبارات بعض كتبنا أنه "لا فرق في اللمس بشهوة بين عمد ونسيان وخطأ وإكراه [ونوم - معراج الدراية والهندية] فلو أيقظ زوجته أو أيقظته هي لجماعها فمست يده بنتها المشتهاة أو يدها ابنه حرمت الأم أبدا". (الدر) أقول: ثبوت حرمة المصاهرة باللمس خطأ في المحارم استنبطه بعض المشايخ من كون الخطأ كالعمد في هذا الباب احتياطا وكون الدواعي في حكم الوطء وهو متفرع على كون الزنا في حكم النكاح السبب للولد فهو فرع فرع فرع أصل لإمكان شبهة شبهة شبهة النكاح وفيه حرج عظيم لاسيما في زماننا ولا أصل له في المذهب بل هو من تخريجات بعض المتأخرين كالناطفي من ذكر محمد "المس" مطلقا وهذا التخريج ليس بصحيح بل الراجح عندي أن مراد محمد من المس إنما هو ما كان بشهوة وعن قصد على الممسوس ويدل عليه ما في الاختيار وغيره: وسبب التحريم أن المس، والنظر داعيان إلى الوطء، فيقاما مقامه، احتياطا للحرمة، فلو أنزل من اللمس، أو النظر، لا تثبت الحرمة، لأن اللمس، والنظر، عندئذ، يتبين أنهما ليسا بمفضيين إلى الوطء. اهـ أقول: في صورة الخطأ لاسيما في المحارم نتيقن حيث نستطيع أن نحلف أن المراد لم يكن الجماع فالواجب أن لا نثبت الحرمة بالأولى وهذا ليس بخروج عن المذهب بل تخريج صحيح على قول صاحب المذهب موافق لسائر فروع المذهب ولمقتضى النصوص ولروح الإسلام وسماحته؛ ثم إن الحجج في نفس المسألة ضعيفة كما سيجئ، ويدل على فظاعة الكارثة جواب بعض من ينسب إلى العلم إذ سئل إني لامست أم زوجتي بشهوة فهل لي حيلة؟ أن تدخل ذكرك في دبر أم زوجتك تحل لك زوجتك. سبحان الله! أين الفقه؟ أين الدين؟ ثم يا أخي على تقدير قبول تخريج الناطفي والعمل بهذه الجزئية - لو أن عالما بالمسألة ذا أولاد صغار من زوجة عجوز لا تمكن التفرقة بينهما عادة إذ بلغا من السن عتيا، لمس بشهوة بنته المشتهاة سهوا، ما يفعل؟ أيسكن معها مع ارتكاب المحارم وتحمل المشكلات الروحية أم يتركها مع المعاناة أم ينزل نفسه في الآن على بنته؟ أو يدخل ذكره في دبرها؟ لئلا تحرم أمها! كيف يفعل؟ ما هو المناسب؟ استفت قلبك؟
فرحة: ثم نبهني بعض الإخوان وفقه الله تعالى أن فاضلا بباكستان - راولبندي إدارة غفران - كتب في الموضوع رسالة "المشاكل الحاضرة في حرمة المصاهرة" نقلها عن مقالة الشيخ زاهد "حرمة المصاهرة ومقدماتها" وخلاصتها: أن المسألة كثر السؤال عنها في دور الإفتاء... وطالما يختلج في قلبي أن عموم البلوى بها من ناحية وكثرة ما يترتب على الفرقة بين الزوجين من مشاكل من جهة أخرى يقتضيان الإفتاء بمذهب الشافعية والمالكية القائل بعدم ثبوت الحرمة بالزنا ومقدماته أو بمذهب الحنابلة القائل بثبوت الحرمة بالزنا دون مقدماته ولقد سمعت كثيرا في أوساط العلم والإفتاء صدى الإحساس بهذه الحاجة في أوضاع باكستان والهند وبنغلاديش [بل سائر بلاد الأحناف].-...- ثم في الحكم بالفرقة بسبب اللمس بشهوة سهوا، من المتاعب والمصائب الدينية والدنيوية على الزوجين ما لا يحصيها إلا الله، وهذه الفرقة أشق وأمر عليهما من الطلاق إذ فيه نوع استعداد للفرقة بالنشوز وغيره أما ههنا فربما يعيشان عيشة سعيدة بمحبة ومودة، فيفاجآن بفرقة مؤبدة لا رجوع فيها ولا تحل له أبدا ثم في أوضاع بلادنا ما تجنيه المرأة من هذه التجربة القاسية المرة أكثر بكثير مما يجنيه الرجل لعادات وتقاليد خاصة بهذه البلاد فالبحث عن زوج آخر للمرأة أمر صعب جدا بل شبه مستحيل وتكون الوحدة أو كونها كلا على أبيها أو إخوتها حظها من الحياة بل ينعكس على الأولاد فتعرضهم للضياع دينيا واقتصاديا وخاصة في هذا العصر المليء بمظاهر الغربية وهذه الظروف زادت من أهمية الأسرة وهي الضمان الوحيد لتربية الأولاد صحيحة بل أصبحت التربية الصحيحة للأولاد مطلبا صعبا حتى مع ترابط الأسرة فتفككها مما يزيد الطين بلة فلا ينبغي إيقاع الزوجين وأولادهما في مثل هذه المفاسد لمجرد الاحتياط وهذه المسألة مما عمت به البلوى في ديارنا خاصة المس بشهوة خاطئا في الأسر الفقيرة التي تسكن في بيوت ضيقة، وعموم الابتلاء بها يظهر من الاستفتاءات الواردة في دور الإفتاء، ولعل هذه المفاسد والمصائب لم تكن موجودة ولا متصورة في عصر فقهائنا وديارهم ومع هذا كله إنما الضرورة الملجئة إلى الخروج من المذهب إنما هي في اللمس بعد الزواج لاسيما إذا كان سهوا ولا ضرورة ولا مفاسد في الأخذ بالاحتياط إن وقع قبل الزواج ... وممن ذهب إلى هذا وأيده من المشايخ الكبار بباكستان المفتي رياض محمد من دار العلوم تعليم القرآن راولبندي ومولانا عبد القيوم الحقاني نوشهره والمفتي زكريا أشرف من إسلام آباد والمفتي علام گير صاحب، دار العلوم الإمدادية فيصل آباد وقال سيدي المفتي تقي العثماني: إني موافق في هذه المسألة بأنها مجتهد فيها وأن للجانبين دلائل ودليل الأحناف أحوط وأن في بعض الصور يقع بسبب
👍8
August 12, 2026 681 1