لاحقًا عرفتُ أن الدواء الذي أتناوله كان مضادًا للذهان، إذ لم أكن قد سألت عنه في البداية.
تقبلت الأمر بإيجابية، لأنني رأيت أثره المباشر على صحتي النفسية. كما التزمت بمراجعة الطبيب بانتظام، وكنت أعتبر تلك الجلسات مساحةً آمنة للتنفيس عن مشاعري والتعبير عن نفسي دون خوفٍ من الأحكام أو القيود.
ومع ازدياد هدوئي واتزاني، مررت بشيء أشبه بالصحوة، أصبحت أتذكر اتهاماتي للآخرين، وتراءى لي بُعدها عن الواقع.لم يكن ذلك مريحًا كما توقعت، فقد حمل معه شعورًا بالندم والارتباك. كنت أستعيد بعض المواقف وأتساءل كيف بدت لهم كلماتي وأنا أنطق بها بكل ذلك اليقين
عكفت بعدها على القراءة والبحث عن طبيعة مرضي، وأصبحت مع الوقت أكثر وعيًا واستبصارًا بحالتي.
اليوم، أنا شخص يعيش رحلة علاج مستمرة، بعقلٍ أكثر استبصارًا، وبهمةٍ عالية لاستكشاف طرقٍ جديدة للتعايش مع النوبات والتحديات.
رسالتي لكل من يمر بمعاناة مشابهة:
لا تصارع أفكارك وضعفك ومعاناتك بمفردك.
نصف الشجاعة يكمن في الاعتراف بالمشكلة، والنصف الآخر في طلب المساعدة.
لا أحد ينجو بمفرده
38
8
6
1June 23, 2026 7.9K 25