(إرشاد السائل: ع١٩/س٦)نقول إنّ أوقات الصلوات قد ورد بيانها في حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ». أمّا الخلاف الوارد في ترك الصلاة بين أهل الحديث، فهو في ضابط في قدْر الصلوات الذي يكفُر به تاركها: هل يكفُر بإخراج الصلاة الواحدة عن وقتها المعيّن إلى الصلاة التي تليها؟ أو هل يكفر بترك الصلاة حتى يخرُج جميع وقتها، أي: الوقت المُشترَك معها ممّا يجوز الجمع فيه، كالظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء؟ وهذا حُكي فيه قولان لأهل السنّة. قال حرب الكرماني: «وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَمْدًا، فَأَحَدُهُمَا يَقُولُ: هُوَ أَنْ يَتْرُكَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا. وَالْآخَرُ يَقُولُ: هُوَ أَنْ يَتْرُكَ الظُّهْرَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَالْمَغْرِبَ إِلَى الْفَجْرِ».
ما حُكم من يجمع بين الصلوات من غير عذر، وهو يعتقد أنّ وقت الظهر الكلّي لا يخرج إلا مع غروب الشمس؟ وهل يُعَدّ هذا إخراجًا لها عن وقتها؟
September 7, 2026 254 3