بل إنّ معظم رذائل البشر ليست سوى محاولات لأن يسلُكوا طُرُقًا مختصرة نحو الحب.
وحين يدنو الإنسان من الموت، مهما بلغت مواهبه ونفوذه وعبقريته، فإن مات دون أن يكون مَحبوبًا، فلا بدّ أنّ حياتَه كلّها ستبدو له كإخفاق وفشل وسيكون احتضاره رُعبًا مُوحِشًا وباردًا.
وأيًّا كانت خياراتنا في هذه الحياة، سواء أكانت فكرية أم سلوكية، فينبغي علينا أن نستحضر أنّنا سنموت في نهاية المطاف، وعلينا أن نُحاول العَيش بطريقة لا يجلب فيها مَوتُنا أو رحيلُنا عن هذا العالَم السرورَ والسعادة لأيّ أحد.
يخطر ببالي أنّ الشرّ لا بُدّ وأن يُعيد إنتاج نفسه على الدوام، يحتاج إلى التجديد..
فالرذيلة دائمًا ما تبحث لنفسها عن وَجهٍ جديد!
أمّا الفضيلة والخَير فكليهما ضاربان بِالقِدَم، أزليان وخالدان، لهما هَيبة ووقار ووضوح على نحوٍ لا يُضاهيهما فيه شيءٌ آخر في هذا العالَم.
- جون شتاينبيك، شرقيّ عدن