شُهداء آساد الشّام..
أحببتم اللّٰه ودينه بصدق.. دفعتم الثّمن غاليًا مسارعين شوقًا ولهفًا، عبرتم بهدوء، ما لبثنا حتى فُجعنا بكواكب الصّادقين تُشيّع أفواجًا أفواجا..
وبعد رحيلكم أصبحنا نفتّش في الوجوه عن صدق يشبه صدقكم.. وأرواح تشبهُ نقاء أرواحكم، وزهدٍ يُشبه زهدكم، وارتقاءٍ يُشبه ارتقائكم، فما وجدنا بعدكم إلّا قلّة قليلة، حفظت العهد، ولم تخن الدّماء والأمانة، ولم تسْبها الدّنيا عن الغاية الأسمى، ومكثت في ظلّ محرابها وسلاحها.
«فُرساننا في جِـنانِ الله قد نعموا
لقد شقينا بهِم لكنّهُـم سُعِـدوا»













