عَن جَردَاءَ بِنتِ سَمِينٍ عَن زَوجِهَا هَرثَمَةَ بنِ أَبِي مُسلِمٍ قَالَ: غَزَونَا مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلاَمُ صِفِّينَ فَلَمَّا اِنصَرَفنَا نَزَلَ كَربَلاَءَ فَصَلَّى بِهَا اَلغَدَاةَ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيهِ مِن تُربَتِهَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا اَلتُّربَةُ لَيُحشَرَنَّ مِنكِ قَومٌ « يَدخُلُونَ اَلجَنَّةَ »... « بِغَيرِ حِسٰابٍ » فَرَجَعَ هَرثَمَةُ إِلَى زَوجَتِهِ وَ كَانَت شِيعَةً لِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ فَقَالَ :
أَلاَ أُحَدِّثُكِ عَن وَلِيِّكِ أَبِي اَلحَسَنِ نَزَلَ بِكَربَلاَءَ فَصَلَّى ثُمَّ رَفَعَ إِلَيهِ مِن تُربَتِهَا فَقَالَ وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا اَلتُّربَةُ لَيُحشَرَنَّ مِنكِ أَقوَامٌ « يَدخُلُونَ اَلجَنَّةَ »... « بِغَيرِ حِسٰابٍ »
قَالَت : أَيُّهَا اَلرَّجُلُ فَإِنَّ أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ لَم يَقُل إِلاَّ حَقّاً فَلَمَّا قَدِمَ اَلحُسَينُ عَلَيهِ السَّلاَمُ قَالَ هَرثَمَةُ كُنتُ فِي اَلبَعثِ اَلَّذِينَ بَعَثَهُم عُبَيدُ اَللَّهِ بنُ زِيَادٍ فَلَمَّا رَأَيتُ اَلمَنزِلَ وَ اَلشَّجَرَ ذَكَرتُ اَلحَدِيثَ فَجَلَستُ عَلَى بَعِيرِي ثُمَّ صِرتُ إِلَى اَلحُسَينِ عَلَيهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ فَأَخبَرتُهُ بِمَا سَمِعتُ مِن أَبِيهِ فِي ذَلِكَ اَلمَنزِلِ اَلَّذِي نَزَلَ بِهِ اَلحُسَينُ عَلَيهِ السَّلاَمُ فَقَالَ : مَعَنَا أَنتَ أَم عَلَينَا ؟
فَقُلتُ : لاَ مَعَكَ وَ لاَ عَلَيكَ خَلَّفتُ صِبيَةً أَخَافُ عَلَيهِم عُبَيدَ اَللَّهِ بنَ زِيَادٍ
قَالَ : فَامضِ حَيثُ لاَ تَرَى لَنَا مَقتَلاً وَ لاَ تَسمَعُ لَنَا صَوتاً فَوَ اَلَّذِي نَفسُ اَلحُسَينِ بِيَدِهِ لاَ يَسمَعُ اَليَومَ وَاعِيَتَنَا أَحَدٌ فَلاَ يُعِينُنَا إِلاَّ كَبَّهُ اَللَّهُ لِوَجهِهِ فِي جَهَنَّمَ .
📚الامالي للصدوق


