🔴#يوم_قتل_المنافق
بِإِسنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعتُ أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ يَقُولُ لِعُمَرَ
🔸مَن عَلَّمَكَ اَلجَهَالَةَ يَا مَغرُورُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَو كُنتَ بَصِيراً أَو كُنتَ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ خَبِيراً أَو كُنتَ فِي دِينِكَ تَاجِراً نِحرِيراً لَرَكِبتَ اَلعَقرَ وَ لَفَرَشتَ اَلقَصَبَ وَ لَمَا أَحبَبتَ أَن يَتَمَثَّلَ لَكَ اَلرِّجَالُ قِيَاماً وَ لَمَا ظَلَمتَ عِترَةَ اَلنَّبِيِّ بِقُبحِ اَلفِعلِ غَيرَ أَنِّي أَرَاكَ فِي اَلدُّنيَا قَتِيلاً بِجِرَاحِةٍ مِن عَبدِ أُمِّ مَعمَرٍ تَحكُمُ عَلَيهِ جَوراً فَيَقتُلُكَ تَوفِيقاً يَدخُلُ بِهِ وَ اَللَّهِ اَلجِنَانَ عَلَى اَلرَّغمِ مِنكَ وَ لَو كُنتَ مِن رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ سَامِعاً مُطِيعاً لَمَا وَضَعتَ سَيفَكَ عَلَى عَاتِقِكَ وَ لَمَا خَطَبتَ عَلَى اَلمِنبَرِ وَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ قَد دُعِيتَ فَأَجَبتَ وَ نُودِيَ بِاسمِكَ فَأَحجَمتَ وَ إِنَّ لَكَ بَعدَ اَلقَتلِ لَهَتكَ سِترٍ وَ صَلباً وَ لِصَاحِبِكَ اَلَّذِي اِختَارَكَ وَ قُمتَ مَقَامَهُ مِن بَعدِهِ
🔻فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا اَلحَسَنِ أَمَا تَستَحِي لِنَفسِكَ مِن هَذَا اَلتَّكَهُّنِ ؟
🔸فَقَالَ اَلإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَللَّهِ مَا قُلتُ إِلاَّ مَا سَمِعتُ وَ لاَ نَطَقتُ إِلاَّ بِمَا عَلِمتُ
🔻قَالَ فَمَتَى هَذَا يَا أَمِيرَ اَلمُؤمِنِينَ؟
🔸قَالَ إِذَا خَرَجَت جِيفَتُكُمَا عَن رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ مِن قَبرَيكُمَا لِلَّذَينِ لَم تَرقُدَا فِيهِمَا نَهَاراً وَ لاَ لَيلاً لِئَلاَّ يَشُكَّ أَحَدٌ فِيكُمَا إِذ نُبِشتُمَا وَ لَو دُفِنتُمَا بَينَ اَلمُسلِمِينَ لَشَكَّ شَاكٌّ وَ اِرتَابَ مُرتَابٌ وَ صُلِبتُمَا عَلَى أَغصَانِ دَوحَاتِ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَوَرَقَ تِلكَ اَلدَّوحَاتُ بِكُمَا وَ تَفَرَّعَ وَ تَخَضَّرَ فَتَكُونُ فِتنَةً لِمَن أَحَبَّكُمَا وَ رَضِيَ بِفِعَالِكُمَا لِيَمِيزَ اَللّٰهُ اَلخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ وَ كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيكُمَا وَ اَلنَّاسُ يَسأَلُونَ اَلعَافِيَةَ مِمَّا قَد بُلِيتُمَا بِهِ
🔻قَالَ فَمَن يَفعَلُ ذَلِكَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ ؟
🔸قَالَ عِصَابَةٌ قَد فَرَّقَت بَينَ اَلسُّيُوفِ وَ أَغمَادِهَا وَ اِرتَضَاهُمُ اَللَّهُ لِنَصرِ دِينِهِ فَمَا تَأخُذُهُم فِي اَللَّهِ لَومَةُ لاَئِمٍ وَ لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيكُمَا وَ قَد أُخرِجتُمَا مِن قَبرَيكُمَا غَضَّينِ رَطبَينِ طَرِيَّينِ حَتَّى تُصلَبَا عَلَى اَلدَّوحَاتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِتنَةً لِمَن أَحَبَّكُمَا ثُمَّ يُؤتَى بِالنَّارِ اَلَّتِي أُضرِمَت لِإِبرَاهِيمَ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ وَ يَحيَى وَ جِرجِيسَ وَ دَانِيَالَ وَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ مُؤمِنٍ ثُمَّ يُؤمَرُ بِالنَّارِ اَلَّتِي أَضرَمتُمُوهَا عَلَى بَابِ دَارِي لِتُحرِقُونِي وَ فَاطِمَةَ بِنتَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ اِبنَيَّ اَلحَسَنَ وَ اَلحُسَينَ وَ اِبنَتَيَّ زَينَبَ وَ أُمَّ كُلثُومٍ حَتَّى تُحرَقَا بِهَا وَ يُرسَلُ عَلَيكُمَا رِيحٌ مُرَّةٌ فَتَنسِفُكُمَا فِي اَليَمِّ نَسفاً بَعدَ أَن يَأخُذَ اَلسَّيفُ مَا كَانَ مِنكُمَا وَ يَصِيرُ مَصِيرُكُمَا إِلَى اَلنَّارِ جَمِيعاً وَ تُخرَجَانِ إِلَى اَلبَيدَاءِ إِلَى مَوضِعِ اَلخَسفِ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَو تَرىٰ إِذ فَزِعُوا فَلاٰ فَوتَ وَ أُخِذُوا مِن مَكٰانٍ قَرِيبٍ يَعنِي مِن تَحتِ أَقدَامِكُم
🔻قَالَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ يُفَرَّقُ بَينَنَا وَ بَينَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ ؟
🔸قَالَ نَعَم
🔻قَالَ يَا أَبَا اَلحَسَنِ إِنَّكَ سَمِعتَ هَذَا وَ إِنَّهُ حَقٌّ
🔸قَالَ فَحَلَفَ أَمِيرُ اَلمُؤمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ
🔻فَبَكَى عُمَرُ وَ قَالَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا تَقُولُ فَهَل لِذَلِكَ عَلاَمَةٌ ؟
🔸قَالَ نَعَم قَتلٌ فَظِيعٌ وَ مَوتٌ ذَرِيعٌ وَ طَاعُونٌ شَنِيعٌ وَ لاَ يَبقَى مِنَ اَلنَّاسِ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ اَلوَقتِ إِلاَّ ثُلُثُهُم وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ بِاسمِ رَجُلٍ مِن وُلدِي تَكثُرُ اَلآيَاتُ حَتَّى يَتَمَنَّى اَلأَحيَاءُ اَلمَوتَ مِمَّا يَرَونَ اَلآيَاتِ فَمَن أُهلِكَ اِستَرَاحَ وَ مَن كَانَ لَهُ عِندَ اَللَّهِ خَيرٌ نَجَا ثُمَّ يَظهَرُ رَجُلٌ مِن وُلدِي فَيَملَأُ اَلأَرضَ قِسطاً وَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت ظُلماً وَ جَوراً يَأتِيهِ اَللَّهُ بِبُقيَا قَومِ مُوسَى وَ يُحيِي لَهُ أَصحَابَ اَلكَهفِ وَ يُؤَيِّدُهُ اَللَّهُ بِالمَلاَئِكَةِ وَ اَلجِنِّ وَ شِيعَتِنَا اَلمُخلَصِينَ وَ يُنزَلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ قَطرُهَا وَ تُخرِجُ اَلأَرضُ نَبَاتَهَا
2August 23, 2026 162 5