صلوات الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ):
«لَمَّا أُسرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرتُ بِمَلَأٍ مِنَ المَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلُونِي عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى ظَنَنتُ أَنَّ اسمَ عَلِيٍّ أَشهَرُ فِي السَّمَاءِ مِن اسمِي، فَلَمَّا بَلَغتُ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ نَظَرتُ إِلَى مَلَكِ المَوتِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلقاً إِلَّا أَقبِضُ رُوحَهُ بِيَدِي مَا خَلَا أَنتَ وَعَلِيّاً، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقبِضُ أَروَاحَكُمَا بِقُدرَتِهِ، فَلَمَّا صِرتُ تَحتَ العَرشِ نَظَرتُ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَاقِفٌ تَحتَ عَرشِ رَبِّي فَقُلتُ: يَا عَلِيُّ سَبَقتَنِي؟! فَقَالَ لِي جِبرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! مَنِ الَّذِي تُكَلِّمُهُ؟ قُلتُ: هَذَا أَخِي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ؛ لَيسَ هَذَا عَلِيّاً بِنَفسِهِ، وَلَكِنَّهُ مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَنَحنُ المَلَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ كُلَّمَا اشتَقنَا إِلَى وَجهِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) زُرنَا هَذَا المَلَكَ لِكَرَامَةِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى اللَّهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَستَغفِرُ اللَّهَ لِشِيعَتِهِ».
📚المحتضر
(( إِنِّي عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ، وَمَولَاكَ وَابنُ مَولَاكَ، مُؤمِنٌ بِسِرِّكَ وَعَلَانِيَتِكَ، كَافِرٌ بِمَن أَنكَرَ فَضلَكَ وَجَحَدَ حَقَّكَ، مُوَالٍ لِأَولِيَائِكَ، مُعَادٍ لِأَعدَائِكَ، عَارِفٌ بِحَقِّكَ، مُقِرٌّ بِفَضلِكَ، مُحتَمِلٌ لِعِلمِكَ، مُحتَجِبٌ بِذِمَّتِكَ.
مُوقِنٌ بِآيَاتِكَ، مُؤمِنٌ بِرَجعَتِكَ، مُنتَظِرٌ لِأَمرِكَ، مُتَرَقِّبٌ لِدَولَتِكَ، آخِذٌ بِقَولِكَ، عَامِلٌ بِأَمرِكَ، مُستَجِيرٌ بِكَ، مُفَوِّضٌ أَمرِي إِلَيكَ، مُتَوَكِّلٌ فِيهِ عَلَيكَ، زَائِرٌ لَكَ.
لَائِذٌ بِبَابِكَ الَّذِي فِيهِ غِبتَ وَمِنهُ تَظهَرُ، حَتَّى تُمَكِّنَ دِينَهُ الَّذِي ارتَضَى، وَتُبَدِّلَ بَعدَ الخَوفِ أَمناً، وَتَعبُدَ المَولَى حَقّاً، وَلَا تُشرِكَ بِهِ شَيئاً، وَيَصِيرَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَأَشرَقَتِ الأَرضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَقُضِيَ بَينَهُم بِالحَقِّ وَهُم لَا يُظلَمُونَ، وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ))
