قبل أن تبنيَ عليه يمرُّ بك الخاطرُ فتحسَبه خبرًا، ويبلُغك الخبرُ… — قلائد حديثية — TG.ME

قبل أن تبنيَ عليه
يمرُّ بك الخاطرُ فتحسَبه خبرًا، ويبلُغك الخبرُ فتحسَبه علمًا، ثم تُقيم على ذلك حكمًا: تقطعُ به وُدًّا، وتُنزِل به منزلةً، وتُعامِل صاحبَه بما لم يثبُت عليه.
وأخفى ما في الأمر أنّ الهوى هو الذي يرتّب المراتب: فما تُحبُّ تصديقَه يصير عندك معلومًا، وما تكرهه يصير مظنونًا؛ فيختلّ الميزانُ من جهة النفس لا من جهة الدليل.
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾؛ هذا أدبٌ خُلُقيٌّ عظيم، وهو أيضًا إصلاحٌ عقليٌّ جليل يُعلِّم الأمّةَ التفرقةَ بين مراتب الخواطر العقلية بحيث لا يختلط عندها المعلومُ والمظنونُ والموهوم، ثم هو أيضًا إصلاحٌ اجتماعيٌّ جليل يُجنِّب الأمّةَ الوقوعَ والإيقاعَ في الأضرار والمهالك من جرّاء الاستناد إلى أدلّةٍ موهومة.
﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ … فاحذر!

#سوانح@glaaedhadithiya
https://t.me/glaaedhadithiya
Telegram
قلائد حديثية
نتحوطكم بالمختارات، والمنتقيات، والفرائد الحديثيّة؛ لتتزين بها ساحاتكم المعرفيّة. بإشراف: د.شذى العبدالكريم 📩 بوت التواصل: @Glaedhadethyabot
👍2❤1
September 3, 2026 80 1