تُعانِدُنِي الحَياةُ بكُلِّ دَرْبٍ
فأكْتُمُ دَمْعَتي وأظَلُّ أجْري
.
تُراوِدُنِي الظُّنُونُ فَهَلْ سأنْجو
ونصْلُ الشَّوقِ مَغْرُوزٌ بصَدْري
.
وأعْرِفُ أنني أهذي بليلي
ويُسْعِدُنِي بُزوغُكِ كُلَّ فَجْرِ
.
وأعْرِفُ جيِّدًا مِقْدارَ حَدّي
فأبْسمُ مَرَّةً وأدِيرُ ظَهْري
.
أنا المشْتاقُ أنْ ألْقاكِ دومًا
فَهَلْ يَعْنِيكِ يا حَسناءُ أمْري
.
يُسلِّيني وُجودُكِ في حَياتي
ويُؤذِيني اغْتِرابُكِ دونَ عُذْرِ
.
وأشْرَبُ من هَواكِ بِغيرِ كأْسٍ
وأسْكَرُ من لِحاظِكِ دونَ خَمْرِ
.
وأصمتُ كلَّما نَظَرَتْ لِعيني
تُحاوِلُ أنْ تَبُوحَ بِكُلِّ سِرِّ
.
ولكنَّ الذي في القَلْبِ يَبدو
نَدِيًّا صافيًا أوْشَى بِطُهْرِ
.
أُحِبُّكِ لا أمَلُّ الوصْلَ يَوْمًا
فحُبُّكِ وجهَتِي والدَّرْبُ يُغْري
.
أحارُ بدَمْعِها حَدَّ اكتِئابي
وأدْري أنّها .. لا لَسْتُ أدْري
.
وأفْهَمُ حَيْرَتي إنْ قُلْتُ شِعْرًا
تَساوى عندها حُلْوي ومُرّي
.
لأنَّكِ تَمْلكينَ زِمامَ قلْبي
أرى الإِيمانَ يَدْفَعُني لكُفْري
.
أتوبُ مُجَدَّدًا وأذوبُ حُبًا
وأفتَتِحُ القَصِيدَةَ كَيْ تَمُرّي
.
.
صالح سويدان
