(على سبيلِ اليأس..)
أمَّا أنا فأقولُ: ما الجَدوَى؟!
لا شيءَ إلا الداءُ، والعَدوَى
ليلٌ بلا عَينيْنِ ملتبِسٌ،
والأرضُ شاردةٌ بلا مأوى
وعلى سبيلِ اليأسِ:
ينقُصُنِي
عَدَمِي الذي ضيَّعتُهُ سهوا
صَمتِي المقدَّسُ،
حيث لا لغةٌ إلا الفراغُ
تخطُّنِي محوا
لن تفهموا المكبوتَ من ألَمِي
أبدًا، ولو بالغتُ في الشكوى!
هذا الوجودُ حقيبةٌ ثَقُلَتْ،
وأنا على الأيامِ لا أقوى
وكأنني شاهدتُ قبلُ دَمِي
يجري، ولامستُ المَدَى الرخوا
ورأيتُني أقصى مخيِّلَتِي،
ورأيتُ تاريخَ الورى يُطوَى
ماذا هناكَ، ولستُ أعرِفُهُ؟!
إلا الأسى في وجهِهِ الأسوا
إلا الحضارةُ في توحُّشِهَا،
والحربُ في غاياتِهَا القُصوَى
مدنٌ على الأسوارِ
يصلِبُهَا ربُّ الجنودِ،
ويبدعُ الفتوى!
مدنٌ تغادِرُهَا طفولتُهَا،
حيثُ السماءُ تسمِّمُ الحلوى
حيثُ الخطى في ذاتِهَا خطأٌ،
والحبُّ محضُ خرافةٍ تُروَى
رعبٌ يكرِّرُ نفسَهُ أبدًا،
والخوفُ سقفُ القلبِ،
لا التقوى
غيبوبةٌ سوداءُ يا زَمَنِي،
صحراءُ.. أقطعُ رملَهَا حَبْوا
لم أخترِ اسْمِي.. بَلْ هَوَتْ قَدَمِي
ودخلتُ في كابوسِهَا صَحْوا
11
3
1August 27, 2026 695 6 5