إنّ العمل الصادر من المكلّف إنما يكون من باب الخطأ في التطبيق ويكون صحيحاً فيما لو قصد المكلّف الأمر الفعلي المتوجه إليه ، غاية الأمر أنّه قصده من خلال عنوان تخيّل كونه هو المعلّق عليه .
وأمّا لو قصد خصوص الأمر المعلّق على العنوان الذي تخيله ك ( الذاكر) - مثلاً - وكان هذا الأمر في الواقع غير الأمر الفعلي المتعلّق به ، إذ يتعدّد الأمر بتعدّد ما علّق عليه من المكلّف وصفاته كما يتعدّد بتعدّد متعلّقه _كما أوضحناه غيرة مرّة -فلا يصحّ العمل حيننئذ بنكتة الخطأ في التطبيق؛ وذلك لأنّ ما قصده لم يكن التكليف له ، وما هو تكليفه لم يقصده .
مشكاة الأصول ١ / ٤١٤
تقريرُ بحث سماحة آية الله السيد حسين الشمس الخراساني قدس سره ، بقلم السيد ضياء الخباز القطيفي.