الديمقراطيون" في جبهة واحدة مع بن غفير، والآن باتوا جزءاً من المسارات
المصدر: هآرتس
بقلم : كوبي نيف
👈ظاهرياً، يشخّص كبار مسؤولي حزب "الديمقراطيين"، ويائير غولان، ما يُعرف بـ"المسارات" (التي تقود إلى الفاشية والنازية)، وفي مقدمتها أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير واحد من قادة "هذه المسارات" الكارثية التي تقودنا إلى الهلاك.
• غولان نفسه وصف بن غفير بأنه "إرهابي" و"عنصري" و"داعم للإرهاب"، وقال إن بن غفير وشركاءه (الذين لم يسمِّهم) هم "أشخاص يشكلون خطراً على المشروع الصهيوني، وحتى على بقاء إسرائيل." النائبة في الكنيست نعمة لازيمي، الرقم الثاني في قيادة غولان، قالت بصراحة: "إن بن غفير هو المسارات، يائير غولان كان محقاً، الكاهاني الذي يُدخل الكاهانية عميقاً إلى مؤسسات الدولة هو تجسيد لِما حذّرنا منه." أمّا الثالث في القائمة، عضو الكنيست غلعاد كريف، فقال إن بن غفير هو "مجرم تمت إدانته بدعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية، وهذا صحيح فعلاً، فهو يقود إلى نشر الفاشية في المجال العام والشرطة." فضلاً عن الكاهانية.
• ثم فجأة، يبدو كأن الأمر جاء من العدم، فحدثت مفاجأة كبرى في لجنة الانتخابات المركزية المؤلفة من ممثلي الكنيست، والتي يرأسها، هذا العام، قاضي المحكمة العليا المستوطن، خلافاً للقانون الدولي، نوعام سولبرغ؛ إذ قدمت كتلة "عوتسما يهوديت" طلباً لشطب ترشيح رئيس حزب "التجمع" سامي أبو شحادة من "القائمة المشتركة". وبرّر زعيم حزب "عوتسما يهوديت" نفسه، إيتمار بن غفير، طلب الشطب بالقول: " المرة تلو الأُخرى، يُظهر أبو شحادة أنه إلى جانب مؤيدي ’الإرهاب’، وليس إلى جانب دولة إسرائيل... لقد وضعت عوتسما يهوديت هدفاً لنفسها، وهو إبعاد كلّ مؤيد ’للإرهاب’ عن الكنيست، ولن نهدأ حتى نُبعد آخرهم." هذا مضحك؛ وعضو الكنيست تالي غوتليب، التي عرضت مبررات الطلب، نيابةً عن "عوتسما يهوديت" خلال الجلسة، واصلت الخط الساخر المضحك لحزبها الجديد، عندما قالت: "إن هذا الرجل يريد القضاء علينا جميعاً، يجب شطبه، وحالاً! لقد واصل تمجيد ’المقاومين، المرة تلو الأُخرى، وإسرائيل مضطرة إلى محاربة مؤيدي المقاومة."
• بلغت هذه المهزلة المأساوية ذروتها عندما أيّد ممثل "الديمقراطيين" في لجنة الانتخابات، عضو الكنيست كريف والمرشح للكنيست موشيه ريدمان - أفوتبول، اقتراح شطب أبو شحادة الذي قدمته "عوتسما يهوديت" - أي بن غفير.
• هالو! هل يوجد أحد في المنزل؟ إذا كنتم تعتقدون وتعلنون أن بن غفير مجرم كاهاني يقودنا إلى كارثة، فلا يجوز لكم، وفقاً لمنطقكم أنتم، أن تؤيدوا أيّ مشروع قانون يقدمه، حتى لو كان مشروعاً لمضاعفة مخصصات الشيخوخة، ولا أن تتصوروا معه، متعانقين، أو رافعين أيديكم معاً، على أيّ منصة. لا يجوز أن تكونوا معه في خندق واحد في أيّ قضية كانت. إنه ليس صديقكم، ولا أخاكم. إنه عدوكم؛ أنتم أنفسكم تقولون ذلك علناً، مراراً وتكراراً. لكنكم فجأة تكشفون عن حقيقتكم؛ أنتم تؤيدون اقتراح وزير الأمن القومي بن غفير، وهو شخص مُدان بدعم الإرهاب (اليهودي)، لشطب مرشح عربي للكنيست بسبب دعمه المزعوم "للمقاومة ويُستدل من ذلك أن موقفكم الحقيقي هو معارضة "المقاومة لكن دعم الإرهاب اليهودي. وهكذا انضممتم أنتم أيضاً إلى "المسارات" التي حذّرتمونا منها. أهلاً بكم مجدداً في أحضان الصهيونية القائمة على التفوق اليهودي.
• وبما أن غادي أيزنكوت، زعيم معسكركم، أعلن أن حكومته لن تضم عرباً، أو حريديماً، لكنه لم يستبعد "عوتسما يهوديت"، فمن الممكن أن يتولى غلعاد كريف، أو موشيه ريدمان، قريباً، في الحكومة الجديدة التي ستؤلفونها، منصب نائب وزير الدفاع لدى إيتمار بن غفير. وبالتوفيق.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

