7 أكتوبر" يُستخدم غطاءً لتبرير الإقصاء القديم الكامن في أساس… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

"7 أكتوبر" يُستخدم غطاءً لتبرير الإقصاء القديم الكامن في أساس "المعارضة الصهيونية"


المصدر: هآرتس
بقلم : يهوديت كرب


 👈"بعد 7 أكتوبر"، تعلن أحزاب المعارضة، التي تطلق على نفسها صفة الصهيونية، أنه لا يمكن دمج العرب في حكومة "التغيير" حين تؤلَّف. كان "7 أكتوبر" اليوم الأكثر فظاعةً في تاريخ الدولة، لكن ماذا يعني "بعد"؟ ماذا حدث منذ ذلك الحين، وما الذي يُراد تبريره باستخدام ذلك التاريخ الرهيب؟كان هناك يوم واحد باعث على الأمل، بدا فيه كأننا عدنا إلى كوننامجتمعاًمتماسكاً، حتى بعد الانقسام الكبير يوم عودة الرهائن، لكن الصدمة بقيت
فالمجتمع الإسرائيلي جريح وخائف، منقسم، قَلِق على أمنه الوجودي والشخصي، ويشعر بأنه متروك ومتصدع؛ أمّا المجتمع العربي في داخلنا، فمخاوفه وجودية، تم إسكاته والتمييز ضده، مهدَّد، موصوم، ومشتبه فيه.
• لكن بدلاً من الإصغاء إلى خوف الآخر، تعلّمنا أن نخاف منه، وأن نحوّل الخوف إلى كراهية للغريب. لقد اعتدنا نزع إنسانيته؛ ففي قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، يختفي البشر خلف التصنيف الذي تنسبه إسرائيل إليهم؛ في غزة، الجميع "حماس"، ومصير هؤلاء الموت؛ وفي الضفة الغربية، الجميع مسلحون ومصيرهم التطهير العرقي والطرد؛ وفي لبنان، مصيرهم تدمير القرى والتهجير؛ وفي إسرائيل، أصبح العربي مشبوهاً وعدواً محتملاً.
• الآن، ولدت أيضاً "المسلّمة" الجديدة: بعد "7 أكتوبر" لا يمكن إشراك الأحزاب العربية في أيّ حكومة مستقبلية. يُستخدم التاريخ لتقديم الإقصاء السياسي للمواطنين العرب كأنه استنتاج أمني لا مفرّ منه، لكن العرب أيضاً كانوا ضحايا "7 أكتوبر"، لأنهم قُتلوا وأُصيبوا وأُجبروا على إخلاء منازلهم في حرب الصواريخ مع إيران وحزب الله، فضلاً عن أن عرباً وبدواً تطوعوا بعد السابع من أكتوبر، عندما صمتت مؤسسات الدولة، وقدموا المساعدة، وأنقذوا الأرواح، وعملوا إلى جانب اليهود.
• الادّعاء أن المجتمع العربي "غير صالح للزواج" في الحكومة ليس جديداً؛ الجديد هو التاريخ: "7 أكتوبر"؛ عبارة تحولت إلى تعويذة تُستخدم كستار يحجب إقصاءً قديماً، وحجة واهية لإخفاء العنصرية التي تقوم عليها أيديولوجية "المعارضة الصهيونية"؛ عنصرية سبقت ذلك اليوم الرهيب بوقت طويل.
• في 25 نيسان/أبريل 2020 - مع تأليف "حكومة الطوارئ"، أو "حكومة الوحدة الوطنية" - كتبتُ أيضاً مقالاً في "هآرتس" أحذّر فيه من الإقصاء نفسه؛ حتى آنذاك، أُعلن أن الأحزاب اليهودية "الصالحة" وحدها مؤهلة للمشاركة في الحكومة، لكن في ذلك الوقت، كان لا يزال هناك تمييز: المجتمع العربي لم يكن مستبعداً؛ إنما كان قادته وحدهم مستبعَدين، باعتبارهم "داعمين للإرهاب"؛ وحتى آنذاك، كان هناك قناعة اجتماعية راسخة نشأت منها شرعية إقصاء المواطنين العرب، الذي يحرمهم حق التأثير، عبر ممثليهم، في قيادة الدولة.
•    لكن ما "بعد 7 أكتوبر" يحدد بوضوح الانتقال من إجماع اجتماعي على نزع الشرعية عن القادة إلى نزع الإنسانية عن جمهور يشكل 20% من سكان دولة إسرائيل. والصدمة القومية تُستَخدم لتبرير هذا الانتقال. إن طبيعة العنصرية، التي تسعى لإخفاء جذورها المتأصلة في الأحكام المسبقة وكراهية الغريب، هي أنها تأتي ملفوفة بمجموعة من التبريرات؛ بالحاجة الأمنية، وبالخطر الذي يشكله المستبعَدون، وبأيديولوجيتهم الخطِرة. هذه المبررات من السهل أن تجد طريقها إلى وعي الأغلبية. وهنا، في الدولة اليهودية المستقلة، لا يكاد أحد، باستثناء أفراد قلائل، يرفع صوته باسم الدرس التاريخي لشعبنا.
• وهنا تحديداً يكمن الخطر، فالسؤال ليس عمّا إذا كان "7 أكتوبر" غيّر الواقع. من الواضح أنه غيّره. والسؤال هو: ماذا نفعل بالصدمة؟ هل نحوّلها إلى مسؤولية جماعية للآخر؟ أم إلى سلب حقوق سياسية من فئةٍ من المواطنين؟ هل نجعل الخوف من الآخر مبدأً تأسيسياً للدولة؟
• هذه هي اللحظة التي يجب أن نسأل فيها، في وقتٍ ينتظر الجمهور بأسره تأليف حكومة تغيير ديمقراطية: هل يمكن الحفاظ على الديمقراطية في الدولة، عبر إقصاء خُمس مواطنيها؟ لأنه عندما أصبحت الآن "المسلّمة" لدى جميع الأحزاب المتنافسة في الانتخابات - باستثناء حزب "الديمقراطيين" والأحزاب العربية، هي أن العرب "غير صالحين للشراكة" في الحكومة المستقبلية، من المهم التوقف؛ من المهم أن يسأل جميع المحتجين ضد الانقلاب على النظام، وجميع أنصار الديمقراطية الليبرالية، وكذلك جميع المشاركين في الانتخابات: أيّ إصلاح للديمقراطية تقترحه حركة تنكر الشرعية السياسية لمواطنين آخرين؟ وما هو الإصلاح الذي يمكن أن تقدمه حركة تحمل على ورقة الاقتراع الخاصة بها رسالة مقاطعة وتمييز؟
• ولأولئك الذين يقولون، اقتباساً، "أولاً سنحتل مانهاتن..."، أودّ أن أحذّر وأقول إن الأنظمة لا تفقد طابعها الديمقراطي في يوم واحد. إنها تبدأ بالتمييز بين "نحن" و"هُم"، بين المنتمين والمشتبه فيهم، بين الصالحين وغير الصالحين.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤2🔥1
September 25, 2026 8.4K 3