✨التميز والإبداع ✨: post #37879 — TG.ME

لعبة الإحراج.. وكمين الطيبين

هل سبق أن وافقت على شيء لا تريده، ثم عدت إلى منزلك تتساءل: لماذا لم أقل «لا»؟ لماذا دفعت مبلغًا لا أستطيع تحمله، أو تحملت مسؤولية لم أخترها أصلًا؟ الحقيقة الصادمة أن بعض الناس لا ينتظرون موافقتك، بل يصنعون لك موقفًا محرجًا يجعل الرفض يبدو وكأنه جريمة.

العطاء جميل، والكرم خُلُق عظيم، ومساعدة الآخرين من أنبل الصفات، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الكرم إلى فخ، وتتحول الطيبة إلى نقطة ضعف يستغلها البعض بذكاء. هناك من يضعك تحت ضغط الجمهور، أو يطلب منك أمام الناس، أو يبتز مشاعرك بكلمات مثل: «كنت أظنك سندًا»، أو «لن يوقفني إلا أنت»، وهو يعلم أن حياءك سيهزم رغبتك الحقيقية.

أخطر أنواع الاستغلال ليس سرقة المال، بل سرقة القرار. أن تعطي دون رضا، وأن توافق خوفًا من الإحراج، وأن تبتسم بينما بداخلك رفض كامل.

تذكر دائمًا: الكرم الذي يولد من القناعة فضيلة، أما الكرم الذي يولد من الضغط فعبء. ساعد الناس لأن قلبك يريد ذلك، لا لأن أحدًا نصب لك كمينًا عاطفيًا. فالطيبة التي لا تحرسها الحدود، قد تتحول إلى بوابة يعبر منها المستغلون إلى وقتك ومالك وكرامتك.

- د. محمد الخالدي
❤1
August 11, 2026 442 2