عبودية التمعر
في صحيح مسلم ....من حديث جرير
كُنَّا عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَدرِ النَّهارِ، قال: فجاءَه قَومٌ حُفاةٌ عُراةٌ، مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ، مُتَقَلِّدي السُّيوفِ، عامَّتُهم مِن مُضَرَ، بَل كُلُّهم مِن مُضَرَ، فتَمَعَّرَ وجْهُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما رَأى بهِم مِنَ الفاقةِ،.....الحديث.
يشير هذا الحديث إلى ألم خفي يواجهه المنتصبون للتطوع وخدمة الناس بالعلم أو الفتوى أو الإغاثة أو الإرشاد أو تقديم العون
ألم الاطلاع على معاناة الخلق وأوجاعهم وأحزانهم اليومية ومتاعبهم
الفتوى والتواصل والمشاركة ليست مجرد جهد معرفي بل معاناة روحية متواصلة
خلف كل فتوى قصة ألم
ووراء،كل خدمة تطوعية انكشاف لمعاناة واستماع لرواية مؤلمة
والعاملون في هذا القطاع يتلقون أمواج الحزن التي تضرب قلوبهم على الدوام
حين تغلق الهاتف بعد استشارة أسرية
لا ينتهي كل شيء
بل تبدأ معاناة خاصة تلاحق بالتعاطف آلام هذه الأسرة ومصيرها بعد الطلاق
حين تصل طالب علم رسالة واتس
يتردد في فتحها
ليس لعجز معرفي ولا لعدم الرغبة في تقديم العون
بل يخشى أن تكون قصة وجع تأخذ البقية الباقية من راحة يومه.
أقول ذلك...
لأبشر الذين يتلقون هذه الأوجاع
بفضيلة عبودية الأنبياء
عبودية التمعر لأحزان الموجعين ومتاعبهم
حتى عند العجز عن تقديم أي شيء
الله يعلم أن قلبك انقبض حزنا على مسلم
ذات استشارة أو شكوى.
September 2, 2026 1.7K 37