*القمر.....
في سورة يوسف*
كثيرا ما يقع السؤال عن أم يوسف عليه السلام وخبرها في قصته
ويكون الجواب الحق أننا مأمورون بتدبر ما أخبرنا الله في كتابه ولا نتكلف ما لم يذكر في آياته
.
ثم إني تأملت الآيات فرأيت أن القرآن العظيم أثنى على الأم الصابرة ورفع شأنها في هذه السورة في مواضع وزكى الأم التي فقدت ابنيها وعاشت مع زوجها الحزين الكظيم الذي أذهب الحزن بصره وعانت مكيدة الإخوة ومعاناتهم محتسبة راضية وهي أم وحسبك بالأم حبا وحزنا
فأثنى الله عليها في افتتاح السورة
بأن كانت قمر الرؤيا وقرينة شمسها
(والشمس والقمر ...رأيتهم لي ساجدين)
وفي رمزية القمر عنها من دلالات الثناء ما لا يخفى.
وفي قوله تعالى
(آوى إليه أبويه....) واقترانها في تعبير القرآن مع النبي يعقوب عليه السلام وتغليب لفظ الأبوين معا دون تفريق (أباه وأمه) فيه إشارة تكريم وثناء ورفعة وأنها صحبت زوجها صحبة وفاء فصحيته في لفظ واحد
وفي قوله تعالى
(ورفع أبويه على العرش)
ومرة أخرى يأتي التأكيد على لفظ (أبويه) في مقام الرفع على سرير الملك وعرش يوسف.
وأنها استحقت هذا المقام الرفيع من الرؤيا إلى تحققها.
August 27, 2026 4.7K 51