"القُرْآنِيُّونَ مُلَاحِدَةٌ وَزَنَادِقَةٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلُ البِدَعِ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ رَدُّوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَأَصْبَحَتْ صَلَاتُهُمْ غَيْرَ صَلَاةِ المُسْلِمِينَ، وَعَقَائِدُهُمْ غَيْرَ عَقَائِدِ المُسْلِمِينَ، وَزَكَاتُهُمْ غَيْرَ زَكَاةِ المُسْلِمِينَ، وَأَعْمَالُهُمْ غَيْرَ أَعْمَالِ المُسْلِمِينَ، فَأَصْبَحُوا كُفَّارًا.
لِأَنَّ السُّنَّةَ بَيَانُ القُرْآنِ، فَلَا نَعْرِفُ تَفَاصِيلَ الصَّلَاةِ، وَلَا الزَّكَاةِ، وَلَا الصَّوْمِ، وَلَا الحَجَّ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ إِلَّا بِالسُّنَّةِ.
وَمَنْ رَدَّ السُّنَّةَ فَقَدْ رَدَّ القُرْآنَ.
هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَكَانَةِ السُّنَّةِ عِنْدَ اللهِ، وَعِنْدَ رَسُولِهِ، وَعِنْدَ المُؤْمِنِينَ."
📚|| عَوْنُ البَارِي بَيَانُ مَا تَضَمَّنَهُ شَرْحُ السُّنَّةِ لِلْبَرْبَهَارِيِّ (٢/٨٧١).

