*((النبي محمد صلى الله عليه وآله وبناء الإنسان.. حين بدأ التغيير من الداخل))*
*المنشور رقم ( 2 )*
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن الذي يراه الناس أمامهم؛ ولذلك لم يكتف القرآن بأن يقول لنا: اسمعوا كلامه، وإنما قال:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
وهذا معنى بالغ الأهمية؛ لأن القدوة تجعل المبدأ شيئًا يمكن للناس أن يعيشوه، لا مجرد فكرة يسمعونها.
فحين يقول القرآن بالعدل، يرون العدل في حياة النبي.
وحين يدعو إلى الرحمة، يرون الرحمة في تعامله.
وحين يأمر بالعفو، يرون كيف يكون العفو.
وحين ينهى عن الكبر والعصبية، يرون رجلًا لا يرفع نفسه على الناس بنسب أو مال أو سلطان.
وهنا يظهر سبب آخر لعظمة التربية النبوية: أنه لم يكن يطلب من الناس أن يكونوا شيئًا لا يرونه فيه صلوات الله عليه وعلى آله.
ولذلك قال الله تعالى:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].
فأعظم ما يتعلمه الإنسان من المربي ليس ما يقوله بلسانه، وإنما ما يراه في سلوكه.
وهذا المعنى حاضر بقوة في تراث أهل البيت عليهم السلام؛ ففي تيسير المطالب في أمالي أبي طالب للإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني عليه السلام نجد أبوابًا متتابعة تتحدث عن حسن الخلق، ونفع المؤمنين، وقبول العذر، والأدب ومكارم الأخلاق، وهي ليست أبوابًا منفصلة عن العلم، وإنما ثمرة لما ينبغي أن يصنعه العلم في الإنسان.
#المولد_النبوي_الشريف
1448 هجري
#شبكة_الثقلين_الثقافية
تهتم بكل مايتعلق بأهل البيت عليهم السلام
استعمل هذا الرابط للانضمام إلى مجموعتي في واتساب: https://chat.whatsapp.com/BjknvI9ol52I8LOBSOTwMO?s=sw&p=a&mlu=4
استعمل هذا الرابط للانضمام إلى مجموعتي تليجرام https://t.me/althakalain





