المصدر: عبد العزيز بن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، ج6، ص339.
---
والخلاصة:
الشيخ الألباني رحمه الله لم يكن بلا شيوخ، وإنما كان قليل الشيوخ نسبيًا، وقد أخذ عن والده، وعن الشيخ سعيد البرهاني، وأجازه المحدث محمد راغب الطباخ، وصرح هو بنفسه بأنه درس على «والده وغيره من المشايخ».
ثم توسع في علم الحديث بالبحث والمطالعة والتحقيق الطويل في دواوين السنة وكتب الرجال والمخطوطات.
كما أن قلة الشيوخ ليست مانعًا من بلوغ الإمامة؛ فالعلامة المعلمي لم يثبت لمترجمه إلا عدد قليل من الشيوخ، واللكنوي نص الباحث في ترجمته على أن شيوخه كانوا «قليلين معدودين»، ومع ذلك كانا من كبار أهل العلم والتحقيق.
فمن أراد نقد الألباني فله أن يناقش أحكامه الحديثية واجتهاداته بالدليل، كما يُناقش كل عالم غير معصوم؛ أما القول: «الألباني ليس له شيوخ» فليس نقدًا علميًا، بل هو دعوى تخالف المنقول وكلام الألباني نفسه.
وقلة الشيوخ شيء، وعدم وجود الشيوخ شيء آخر، وكثرة الشيوخ وحدها لا تصنع عالمًا !!




