قوامة الرجل حجر الأساس في صلاح البيوت
كان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه يقول:
النساء أربع، والرجال أربعة:
- رجل مذكر، وامرأة مؤنثة، فهو قوّام عليها.
- ورجل مؤنث، وامرأة مذكرة، فهي قوّامة عليه.
- ورجل مذكر، وامرأة مذكرة، فهما كالوعلين ينتطحان.
- ورجل مؤنث، وامرأة مؤنثة، فهما لا يأتيان بخير، ولا يفلحان.
وهذا المعنى يشهد له الواقع؛ فإن البيوت لا تستقيم إلا إذا قام الرجل بما حمّله الله من القوامة، وأخذ بالأسباب التي تحفظ أهله وتصلحهم. فإذا ضعف عن ذلك، أو نزع يده من القيادة، اضطرب أمر البيت، وفسدت الأحوال.
وقد جعل الله القوامة للرجل، فقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، فليست القوامة تشريفًا مجردًا، بل هي تكليف ومسؤولية، يقتضي الحزم، والغيرة، وحسن التدبير، والقيام بحقوق الأهل.
وكثير من ترجل النساء إنما سببه ضعف الرجال؛ إذ لو قام الرجل بما أوجب الله عليه، ولزم بيته الحزم والقيام والرعاية، لما تجاوزت المرأة حدها، ولا خرجت عن فطرتها. وإنما تُؤتى البيوت من تضييع الرجال للقوامة، وتساهلهم في أمر النساء، حتى صار بعضهم لا يغار على أهله، ولا يبالي بخروج زوجته، ولا بمخالطتها الرجال، بل يدفع إليها زمام البيت، ثم يتعجب بعد ذلك من فساد الحال.
ولله در القائل:
وما عجبي أن النساء ترجّلت
ولكن تأنيث الرجال عجاب
July 27, 2026 63