تَقْيِيْدَاتُ الحَنْبَلَي الأَثَرِي (أَبُو رَاوِيَة): post #1565 — TG.ME

【ضابط عدِّ المتن مخالفًا للمذهب】

يحكم على المتن بأنه مخالف للمذهب في حالتين:

‏❍ الأولى: المخالفة الصريحة:

أن يصرح الماتن بحكم يخالف المذهب المعتمد كأن يكون المذهب (يحرم كذا) فيقول هو (يجوز كذا) ، فلا يشترط أن يكون ما ذكره موافقًا لقول مرجوح؛ فمجرد التصريح بخلاف المعتمد يعد مخالفة.

ويدخل في ذلك:

إذا حصر الشروط أو الأركان أو السنن ونحوها بعدد معين.
ثم ذكرها ناقصة، فترك بعض ما هو معتبر في المذهب يعد تصريح منه أنه ليس معدود منها.

فشرط هذا وجود الأمرين معًا:

الحصر بعدد.

عدم استيفاء المعدودات.

فإن فقد أحدهما فلا تعد مخالفة للمذهب.

‏❍ الثانية: المخالفة المستفادة من ظاهر العبارة

كأن:

يطلق ما حقه التقييد.

أو يعمم ما حقه التخصيص.

أو يسقط استثناءً معتبرًا.

فلا يعد ذلك مخالفة للمذهب مطلقًا.

وإنما يعد مخالفة إذا أدى هذا الإطلاق أو العموم إلى موافقة قول آخر في المذهب غير القول المعتمد.

أما إذا لم يوافق قولًا آخر مرجوحًا، فيحتمل أن يكون ترك القيد أو الاستثناء للاختصار، فلا يحكم بالمخالفة.

◯ يستثنى من هذا إذا ذكر الماتن القيد أو الاستثناء المحذوف في موضع آخر من الكتاب، دل ذلك على أنه يقول به.

وحينئذ لا تعد العبارة مخالفة للمذهب، ويحمل الحذف هنا على الاختصار.

[ استخلصته من بحث بعنوان (المسائل التي خالف فيها متن الدليل معتمد المذهب)]
August 22, 2026 115 6