❁ تعاليق حديثيةٌ(٢).
○ قال أيوب السختياني:
«قال لي أبو رجاء: «قرأت البارحة سورة كذا وسورة كذا». قال أيوب: وكان شيخنا غبيا، ولولا ذلك ما احتملت ذلك عنه!».
علل الفلاس: (١٩٤)، وتاريخ ابن أبي خيثمة: (١٨٩٢/السفر الثالث). وعنده: «كان شيخا».
● ويعني بقوله: (غبيا) أي: فيه غفلة وأنه لا يتقصد المباهاة بإظهار صالح عمله، قال ابن عبد البر عن أبي رجاء العطاردي: «وكان أبو رجاء رجلا فيه غفلة، وكانت له عبادة، وعمر عمرا طويلا أزيد من مائة وعشرين سنة».
الاستيعاب: (٥/ ٢٩٤).
وهذا لفظ مستعمل عند أهل العلم، قال مسلم: «وإنما مثّلنا هؤلاء في التسمية؛ ليكون تمثيلهم سمة يصدر عن فهمها من غبي عليه طريق أهل العلم في ترتيب أهله فيه».
مقدمة صحيحه: (١/ ٦).
ويقصد: من خفي عليه ذلك ولم ينتبه له.
ومنه حديث: «فإن غبي عليكم.. ».
البخاري: (١٩٠٩). وروي (غمي) بدل (غبي)، انظر صحيح مسلم: (١٠٨١).
وقال الأصمعي: «يقال: غبي علي ذاك الأمر: إذا لم يفطن له، والغباوة: المصدر، يقال: فلان ذو غباوة، وفلان غبي عن ذلك الأمر: إذا كان لا يفطن له».
تهذيب اللغة للأزهري: (٨/ ١٧٩).
● والأصل أن إظهار العمل الصالح مذموم، خاصة ما كان خفيا مثل قيام الليل ونحوه، ويستثنى من ذلك أحوال، منها: ماذكره أيوب، إذا كان الرجل يعرف من حاله الغفلة، فمثل هذا لا يذم.
وﷲ أعلم.
August 26, 2026 172 1