❁ تعاليق حديثيةٌ(١).
○ سأنتخب تحت هذا العنوان كلمات لأهل الحديث من كتب السؤالات والمسائل وما أشبهها، ثم أعلق على ذلك بإذن الله.
● قال الميموني: «سألت أحمد: أيما أحب إليك أبدأ ابني بالقرآن، أو بالحديث؟ قال: لا، بالقرآن، القرآن، قلت: أعلمه كله؟ قال: إلا أن يعسر عليه فتعلمه منه، ثم قال: إذا قرأ أولا تعود القراءة ولزمها».
طبقات الحنابلة: (٢/ ٩٥).
● وقال ابن أبي حاتم: «لم يدعني أبي أشتغل بالحديث، حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي، ثم كتبت الحديث».
سير السلف لإسماعيل التيمي الأصبهاني المعروف بـ قِوام السنة: (١٢٣٢).
● وكلام أئمة الحديث والسنة في العناية بالقرآن كثير، ولم يقتصر على البدء به، بل الحرص على فهمه وتدبره، ومن ذلك:
• قال عبد الرحمن بن مهدي:
«كان سفيان يأخذ المصحف فلا يكاد يمر بآية إلا فسرها، فربما مر بالآية فيقول: أي شيء عندك في هذه؟ فأقول: ما عندي فيها شيء، فيقول: تضيع! مثل هذه لا يكون عندك فيها شيء؟!».
الجرح والتعديل: (١/ ١١٦).
وقال عبد الرزاق: «كان الثوري يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإني بهما عالم».
الجرح والتعديل: (١/ ١١٧).
وهذا النص والذي قبله من تقدمة ابن أبي حاتم للجرح والتعديل، وهي مطبوع في المجلد الأول من الكتاب، وطبعت مفردة، والمقدمة من أنفس كتب التراجم، وسيأتي الكلام عنها بإذن الله.
• قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
«سمعت أبي يقول: قال أبو عبد الله: يا أبا إسحاق، ترك الناس فهم القرآن!».
مسائل ابن هانئ: (٥١٣).
◾️ويكفي في عنايتهم بالقرآن أن عامة تفسير الصحابة والتابعين نقل لنا في كتب أهل الحديث، مثل تفسير الثوري، وعبد الرزاق، وأحمد -وأشرت إلى ثبوت تفسيره هنا-، وابن أبي حاتم وغيرهم.
وأما حالهم في قيام الليل به وكثرة قراءته فكثيرٌ أيضا، وأخبارهم في ذلك مشهورة.
وﷲ أعلم.
August 23, 2026 215 4