يوميات أب: post #3396 — TG.ME

اليوم صار معنا موقف صغير، بس خلّاني فكّر كتير.

إجت الكهربا بالبيت…
فجأة زوجتي والأولاد فرحوا، صاروا يضوّوا الغرف ويشغّلوا التلفزيون، وكأنو صار عنا عيد.

وقتها تذكّرت بيتنا القديم، قبل الحرب.
كان في كهربا، وكانت الأمور متوفرة، وما كنا نفكّر فيها أصلًا.

قديش الإنسان بيتعوّد عالنِعَم لدرجة إنو ما عاد يشوفها؟

اليوم، بعد ما تهدّم بيتنا واضطرينا نبدأ من جديد، صرنا نفرح بضوّة لمبة، وبشاشة تلفزيون، وبأشياء كنا نعتبرها من المسلّمات.

يمكن هيدي ضريبة صغيرة جدًا دفعناها…
ويمكن وجعها كبير بالنسبة إلنا.

بس لما بفكّر باللي دفعوا الثمن الأغلى، وبالناس اللي فقدوا أحبابهم وبيوتهم وأرزاقهم وهم متمسّكين بالحق، بحس إنو نحنا بعدنا منعمين بكتير أشياء.

يمكن من أهم الدروس اللي بتتركها الحرب إنك ما تعود تشوف النعمة كأنها حق مكتسب.

ضوّة الكهربا نعمة.
وجود العيلة حدّك نعمة.
البيت، ولو كان صغير، نعمة.
إنك تفتح عيونك الصبح وتلاقي أحبابك حدّك… نعمة أكبر من إننا نحصيها.

يمكن الحرب أخدت منّا كتير، بس علّمتنا نشوف أشياء كنا عايشين بينها وما كنا شايفينها.

والحمد لله… على النعمة، وعلى الصبر، وعلى كل شيء بقي.
❤38🙏4😢1
August 9, 2026 418 4