يوميات أب: post #3393 — TG.ME

انتهى كأس العالم... وكانت المباراة النهائية مناسبة استثنائية بالبيت.

اتفقنا إنو هالمرة الكل رح يسهر. حضّرنا أكل ما منجيبه عادة، وكسرنا شوي من القواعد اللي منمشي عليها كل الأيام. مش لأن القواعد ما إلها قيمة، بل لأن الذكريات كمان إلها قيمة.

كنت عم طلع فيهن وهني فرحانين، وخطر ببالي إنو كأس العالم الجايي بعد أربع سنين.

أربع سنين...

مين بيعرف وين رح نكون وقتها؟

هل رح نكون كلنا قاعدين حد بعض متل الليلة؟
هل الله رح يكتب إلنا نكون بعدنا من الأحياء؟
هل رح نكون رجعنا عبيتنا، عم نحضر المباراة من نفس القعدة، بعد ما انتصرنا ورجعنا عمرناه؟

أربع سنين مدة طويلة... خصوصًا لما يكون الإنسان عايش بمنطقة بتتغيّر فيها الحياة بيوم واحد.

تذكّرت قديش تغيّر العالم من آخر مرة اجتمع فيها الناس على كأس العالم. كم شهيد ودّعنا، وكم بيت تهدّم، وكم دمعة نزلت، وكم تضحية انبذلت حتى تبقى راية الحق مرفوعة.

بهاللحظة حسّيت إنو المباراة رح تخلص، والكأس رح يروح لمنتخب واحد... لكن في معارك بالحياة، إذا خسرنا فيها قيمنا وإيماننا، ما في كأس بالدنيا بيعوّضها.

دعيت بقلبي دعوة وحدة...

يا رب، إذا بلغتنا كأس العالم الجايي، بلغنا ياها ونحن مجتمعين، سالمين، مرفوعي الرأس... وقد كتبت لنا أن نكون من أهل الثبات، قبل أن نكون من أهل الفرح.
❤34
July 19, 2026 1K 5