من كم يوم رحت أنا وولادي عالحديقة.
الغريب إنو كانوا بنفس المكان... بس كل واحد كان عايش عالمه الخاص.
الكبيرة ما كان همّها إلا الألعاب. كل لعبة بدها تجرّبها، وكل مرة تعيطلي: "شوف يا بابا!"
والصغيرة تركت كل الألعاب، وصارت تمشي بين الشجر. تلمس الورق، تراقب النمل، وتفتّش عن كل شي جديد كأنها مستكشفة.
أما الصغير... فما كان يمرق دقيقة إلا ويعيطلي: "بابا! شوف شو عملت!" كل حركة بالنسبة إلو إنجاز، وكل نظرة إعجاب مني كانت بتعنيله الدنيا.
وقفت أتأمل...
ثلاثة أولاد، من نفس البيت، ونفس التربية، ونفس الحب... لكن كل واحد منهم عالم مختلف.
التربية مش إنك تصنع نسخًا متشابهة من أولادك.
التربية إنك تكتشف شخصية كل واحد، وتساعده يطلع أجمل ما فيه، من دون ما تجبره يصير نسخة عن أخوه أو أخته.
وأما الحب...
فالغريب إنو القلب ما بيقسم الحب بين أولاده.
كل واحد منهم بيحسسك إنو إله مكان خاص، ما حدا غيره بيقدر يعبّيه. ❤️
41July 28, 2026 626 5