مبارح ما كان نهار عادي أبدًا… كان أثقل من ليلة خروجنا من بيوتنا، وأصعب حتى من خسارة بيتنا.
فجأة بلّشت الغارات تنزل من كل جهة، وكتير منها كان قريب لدرجة حسّينا بحرارتها، وشمّينا ريحة البارود. ساعات طويلة من الخوف، والرجاء، والاتصالات، والمتابعة… والعدو ما بيهدى. كل ما تهدأ الأصوات، بيرجع ينهمر القصف من جديد.
بالليل، قبل النوم، قعدت مع ولادي وحكيتلن عن هيدا النهار. قلتلن إنّ الخوف طبيعي… وما حدا متوقَّع منه ما يخاف.
بس كمان قلتلن إنّ الخوف ما لازم يتحوّل لجبن. ما منرجع عن موقفنا لأنّ العدو خوّفنا بإجرامه، بالعكس… منتمسّك أكتر. ومنعرف إنّ اللي رح ينصرنا هو الله، اللي وعد بالنصر والبشرى للصابرين.
الله العادل، المنتقم، الجبّار… اللي ما بيضيع عنده حق.
66
5
3April 9, 2026 1.4K 11