يوميات أب: post #3381 — TG.ME

شخصيّةٌ كان يمكن أن تُرزق الشهادة في ريعان شبابها. لكنّ سبحان الله أبقاه وحفظه حتى مشارف التسعين؛ حتّى ما بقيت مكرمةٌ ولا مقامٌ لإنسانٍ مؤمن – غير مقام المعصومين – إلا وقد أدركه وبلغه سماحة السيّد علي الخامنئي: تفقّهًا وعلمًا، تقًى وورعًا، أدبًا وثقافة، قيادةً وحكمة.

كنتُ كلّما أردتُ أن أُعطي لنفسي أملاً بأنّ الإنسان العادي يستطيع أن يبلغ الحدّ الأقصى في أيّ ميزةٍ من ميزاته، كان رضوانُ الله عليه هو القدوة والمثال. لولاه لتسرّب اليأسُ إلى قلبي من إمكان الاقتداء بخُطا المعصومين.

ما ترك خصلةً من خصال الكمال إلا وأتمّها، غير الشهادة والقتل في سبيل الله؛ وهي ليست بإرادة الإنسان بل باختيار خالقه. لذلك كنتُ أرتجف حين أرى آثار العمر على محيّاه، لا لأنّ موت المؤمن قليل الشأن – حاشا لله – بل لأنّ صورته في قلبي كانت صورة من نال أشرف كلّ شيء، وأشرف الموت الشهادة.

فهنيئًا مريئًا لك يا سيّدي…
لقد أدّيتَ ما عليك وأكثر، وبقي الأمر كلّه لمن صنعك على عينه عزّ وجل.

نُسلّم ونرضى، ونحمل الراية ونُكمل حتى نلقى منايانا، ويكفينا فخرًا أن تأتي أنت والأمين الحبيب يوم القيامة، فتقدّمونا تحت رايتكما إلى ساقي الكوثر عليه السلام.
❤54😢13
March 1, 2026 1.9K 17