Fatima Al-Hattabi: post #5126 — TG.ME

إن اختلال التوازن ليس دائمًا علامة على الفشل.

أحيانًا يكون علامة على أنك تعيش واقعًا إنسانيًا.

المشكلة ليست أن بعض جوانب حياتك منخفضة.

المشكلة أن تعيش سنوات طويلة دون أن تلتفت إليها.
في العلاج بالتقبّل والالتزام، لا نسأل أولًا: "هل أنت راضٍ؟"
بل نسأل سؤالًا مختلفًا:
هل تعيش في الاتجاه الذي يهمك؟

فقد يشعر شخص برضا كبير لأنه اعتاد منطقة الراحة، بينما يكون بعيدًا تمامًا عن القيم التي تمنح حياته معنى.
وقد يشعر آخر بالقلق والإرهاق، لكنه يسير كل يوم خطوة نحو حياة اختارها بإرادته. أيّهما أقرب إلى الحياة؟
ليست عجلة الحياة مرآة لتدينك، ولا لنجاحك، ولا لقيمتك كإنسان.

إنها مرآة لوعيك.
تدعوك لأن تتوقف قليلًا، وتنظر إلى حياتك كما هي، دون مبالغة في جلد الذات، ودون تزييف للواقع.
ثم تطرح على نفسك سؤالًا بسيطًا:

ما المجال الذي يناديني الآن؟

ليس لتصلحه كله. بل لتمنحه خطوة واحدة.
فنحن نبالغ كثيرًا في تقدير ما يمكن أن ننجزه في يوم، ونقلل كثيرًا من أثر الخطوات الصغيرة التي نكررها كل أسبوع.
الحياة لا تتغير بالقفزات الكبرى. بل بالاتجاه. ولهذا، فإن أجمل ما في عجلة الحياة أنها لا تطلب منك أن تصبح إنسانًا كاملًا. بل إنسانًا حاضرًا.
أن تلاحظ دون حكم.

أن تتقبّل دون استسلام.

أن تتذكر قيمك عندما يشتد الضجيج.

وأن تختار، كل صباح، خطوة صغيرة نحو الحياة التي تريد أن تعيشها.
ربما لن تصبح دائرتك مثالية أبدًا. لكنها قد تصبح... أكثر حياة.

وهذا، في النهاية، هو الهدف الحقيقي.
ليس أن ترسم دائرة كاملة... بل أن تعيش حياةً ذات معنى، حتى وإن بقيت بعض خطوطها غير مكتملة.
❤4
August 3, 2026 46 1