- إن المسلمين في الأعصار الأخيرة فتكت بهم أمية طامسة، وكانت بالنساء أفتك! وغابت عنهم هدايات الله في تفتيق الألباب، وتنمية الفضائل، وكان عن النساء أبعد! واختفت حقيقة الإنسان وراء تزاويق ومراسم مفتعلة، وكان نصيب النساء بعد هذا الاختفاء أن أمسين أجساداً تُلَفُّ بالشِياب، وتربى وراء الأبواب، فلا علم ولا عمل، ولا رأي ولا نصح، ولا عبادة ولا جهاد!
- إن الجاهلية القديمة سمحت لنسوة تقيات أن يشاركن في بيعة العقبة، ما وضعَت على أيديهن قيداً! أما المسلمون في القرون الأخيرة فيستحيل أن تسمح تقاليدهم بذلك !
- حدث في حرب الردة أن أسر خالد بن الوليد مُجَّاعة بن مرارة، سيد أهل اليمامة، فأوثقه ورُمي به عند امرأته أم تميم في فسطاطها، وحفظت المرأة أسيرها، فلم ير الأسير منها إلا الشرف والصدق!
- وجال المرتدون جولة هزموا فيها المسلمين، واقتحموا فسطاط خالد، وحمل رجالٌ منهم بالسيف على أم تميم، فألقى الأسير رداءه عليها وقال: أنا لها جار، فنعمتِ الحُرَّةُ والله ما علمت! دعوها وعليكم بالرجال ... ثم عادت الكرَّة للمسلمين . واستعادوا الفسطاط، وأخذوا يقتلون محتلّيه، ووضعوا أيديهم على الأسير ليقتلوه، فقالت أم تميم: أنا له جارة ... فتركوه.
- كانت للمرأة شخصية ومكانة، فلم يحاول أحد مراجعتها أو تخطئتها، ونحن نعرف حديث: "قد أجرْنا من أجرتِ يا أم هانئ"!
- أما الأعصار الإسلامية الأخيرة، فبين المرأة وهذه الأخبار بٌعد المشرقين!
سر تأخر العرب والمسلمين - الشيخ الغزالي
#أبو_عمير












