من اشتغل في بيان عيوب غيره، وتلقُّط زلاّتهم، والنبش في كُتبهم، ونشر ما يُستغرب عنهم، ودفن فضائلهم وممادحهم؛ فإنّه إن انشغل هو بنفسه في غيره؛ انشغل غيره وهم كُثُر في بيان عيوبه وسقطاته وخبطه وزلقه؛ وقد قيل: عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ!
ويرحم ربي من قال:
المرء إن كان عاقلا ورعاً * أشغله عن عيوب غيره ورعه
كما العليل السقيم أشغله * عن وجع الناس كلهم وجعه