أيتها الأخت الكريمة، التقيّة النقيّة،
خفّفي قليلًا من كثرة الظهور في صفحات الرجال، ومن كثرة الإعجابات والتعليقات والمناقشات؛ فإنكِ قدوة لغيركِ من المؤمنات، ولا سيما صغار الفتيات اللاتي قد يتخذنكِ نموذجًا يحتذين به.
وكلما كانت المرأة صاحبة دين وخلق، كان الأولى بها أن تكون أشدَّ احتياطًا في حضورها، وأبعد عن كثرة الظهور ولفت الانتباه، حتى في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فإن ما يجوز في أصله قد لا يكون مناسبًا في كل صورة ولا في كل مقام.
ونحن لا نتحدث عن النيات، ولا نفتش في القلوب، وإنما نتحدث عن المظاهر وآثارها، وعن أبواب قد تبدأ بتعليق عابر أو إعجاب يسير، ثم تتوسع شيئًا فشيئًا.
والمرأة العاقلة لا تسأل فقط: هل ما أفعله حرام؟
بل تسأل أيضًا: هل يليق بي؟ وهل يصلح أن تكون هذه صورتي أمام من يقتدي بي؟
فاحفظي وقارك، وصوني حضورك، واجعلي لكِ من الحياء نصيبًا؛ فإن كثرة الظهور تُذهب شيئًا من الهيبة، والمرأة كلما قلّ ظهورها في مواضع لا تحتاج إليها، ازداد قدرها في النفوس.
والدين ليس صلاةً وصيامًا فحسب، بل أدبٌ وحياءٌ ووقار، وحسنُ تقديرٍ لما يليق بالمرأة المؤمنة.














