سأضربُ في الآفاقِ حتى أرى المدى
وأبلغُ ما لم يبلغِ الفكرُ واليدُ
ولا أبتغي مجدًا يُقالُ بأنني
ورثتُهُ؛ فالمجدُ الذي أصنعُهُ خالدُ
وإن قيلَ: هذا الكونُ أوسعُ منكمُ
أقولُ: وهل اتّساعُهُ ليُعبَدُ؟
أنا ذَرّةٌ، نعم، ولكنْ بداخلي
سؤالٌ لو انشقَّتْ لهُ الأرضُ تنهدُ
عرفتُ بأنّي عابرٌ في مسافةٍ
وأنّي إلى نهرِ الفناءِ سأَفِدُ
ولكنْ عرفتُ الأمرَ ثم رفضتُهُ
وذاكَ هو الفرقُ الذي لا يُبدَّدُ
فما العدمُ إلا خاتمٌ في نهايتي
وليسَ لهُ أن يجعلَ العيشَ يُفقَدُ
فإن كنتُ لا أساوي جناحَ بعوضةٍ
فحسبيَ أنّي عرفتُ أني لا أُوجَدُ.













