هما يدان فقط، تقتربان في صمتٍ يشبه المعجزة..
لا ذهبٌ يلمع حولهما، ولا وعودٌ مُعلَّقةٌ في الهواء..
كلّ ما هنالك دفءٌ يتدلّى بين أصابعٍ خجولةٍ..
كأنّهما يقولان: "يكفينا أن نكون هكذا … قريبين."
الحبّ الحقّ ليس حكاية عن امتلاك أو شروط..
هو أن تجد في الآخر سكينةٍ..وأن تدرك أنّ قربه أبسط وأعمق من كلّ أحلامك البعيدة..
إنّه يقينٌ صغيرٌ ينبت في لحظةٍ عابرةٍ..
لكنّه يغيّر معنى الأيام كلّها..
في المسافة الضيّقة بين اليد واليد..
تسقط الأثقال التي كانت تُرهق القلب..
ويذوب الخوف الذي كان يقيّد الروح..
وكأنّ هذه اللمسة تعيد ترتيب الفوضى..
وتحوّل الصمت إلى موسيقى يفهمها الاثنان وحدهما..
ليس في الأمر إلّا بساطةٌ مدهشة..
لكن تلك البساطة تحمل سرّ الوجود نفسه..
أن يلتقي إنسانٌ بإنسانٍ..
فيعرف كلاهما أنّ الدفء ممكن..
وأنّ الحُبّ.. في أنقى صوره..
لا يريد شيئاً سوى هذا القرب..
وهكذا … لا تنتهي الحكاية بلمسة..
بل تبدأ منها..
كما لو أنَّ اليدين حين التقتا..
أعلنتا للعالم أنّ الطمأنينة وُجدت..
وأنّ القلبين ما عادا بحاجةٍ إلّا لأن يظلا متشابكين..
علي مقصود /20 سنة/ سوريا.
رابط صفحة الفيس بوك:
https://www.facebook.com/share/1ECVY9r5mt/
42September 5, 2026 535 1