[1] أنّه مظنة التكذيب بالحقّ والعناد والزندقة والنفاق.
قال ابن تيمية: "صار (أي: المنطق) عند عقلاء الناس من أهل المِلَل وغيرهم أن المنطقَ مظنةُ التكذيب بالحقِّ والعناد والزَّندقة والنفاق، ... وهذا موجودٌ بالاستقراء، من حسَّن الظنَّ بالمنطق وأهله إن لم يكن له مادةٌ من دينٍ وعقلٍ يستفيدُ بها الحقَّ الذي ينتفعُ به وإلا أفسدوا عقلَه ودينَه. ولهذا يوجدُ فيهم من الكفر والنفاق والجهل والضلال وفساد الأقوال والأعمال ما هو ظاهرٌ لكل ناظرٍ من الرجال".
[2] اشتمال المنطق على أمور فاسدة ودعاوى باطلة كثيرة.
القول بأن المنطق آلة كالحساب هو قول "من رأى ظاهرَه" ... قال ابن تيمية: "وإلا فالتحقيقُ أنه مشتملٌ على أمورٍ فاسدة، ودعاوى باطلةٍ كثيرة"
[3] إفساد المنطق للعقل واللسان.
"وما زال نظار المسلمين يعيبون طريق أهل المنطق ويبينون ما فيها من العي واللكنة وقصور العقل وعجز النطق ويبينون أنها إلى إفساد المنطق العقلي واللساني أقرب منها إلى تقويم ذلك".
[4] إدخال المنطق في العلوم الصحيحة فيه تطويلٌ وحشوٌ وتعسير.
"بل إدخالُ صناعة المنطق في العلوم الصحيحة يطوِّلُ العبارة، ويبعِّدُ الإشارة، ويجعلُ القريبَ من العلم بعيدًا، واليسيرَ منه عسيرًا، ولهذا تجدُ من أدخله في الخلاف والكلام وأصول الفقه وغير ذلك لم يُفِد إلا كثرةَ الكلام والتشقيق، مع قلَّة العلم والتحقيق، فعُلِم أنه مِن أعظم حَشْو الكلام، وأبعد الأشياء عن طريقة ذوي الأحلام".
[5] المنطق الأرسطي عقيم لا يهدي من الضلال.
"فأذكياءُ طوائف الضَّلال إما مُضِلُّون مداهنون وإما زنادقةٌ منافقون، لا يكادُ يخلو أحدٌ منهم عن هذين، فأما أن يكون المنطقُ وَقَفَهم على حقٍّ يهتدون به فهذا لا يقعُ بالمنطق".
[6] قصور المنطق الأرسطي عن إثبات واجب وجود معين تقوم به صفات.
الواجب عندهم مطلق مجرد عن كل صفة ثبوتية وليس معينا تقوم به صفات.
"إذا علم إنسان وجود إنسان مطلق وحيوان مطلق لم يكن عالما بنفس المعين، كذلك من علم واجبا مطلقا، وفاعلا مطلقا، وغنيا مطلقا لم يكن عالما بنفس رب العالمين وما يختص به عن غيره"... "والأمر المطلق الكليّ الذي لا يتحقق إلا في الذهن، فلم يعلموا ببرهانهم ما يختص بالرب تعالى ولهذا ما يثبتونه من واجب الوجود عند التحقيق إنما هو أمر كلى لا يختص بالرب تعالى حتى قد يجعلونه مجرد الوجود".
[7] قصور المنطق الأرسطي عن إدراك علوم الأنبياء، كما لا يمكنه نفيها.
إنّ " الأنبياء والأولياء لهم من علم الوحي والإلهام ما هو خارج عن قياسهم الذي ذكروه".
"فإذا كان أشرف العلوم لا سبيل إلى معرفتها بطريقهم لزم أمران:
(أ) أحدهما أنه لا حجة لهم على ما يكذبون به مما ليس في قياسهم دليل عليه (ب) والثاني أن ما علموه خسيس بالنسبة إلى ما جهلوه فكيف إذا علم أنه لا يفيد النجاة ولا السعادة".
[8] الغض من حجية براهين القرآن.
(أ) من جهة المواد: زعموا أن خطاب القرآن الكريم إقناعي خطابي وليس برهانيا، خاصة ما يبنى منها على مباحث التحسين والتقبيح العقليين، فإنها لا تصلح مواد للبرهان، وإنما هي لإقناع الجماهير.
(ب) ومن جهة الأقيسة: قصروا اليقين البرهاني على قياس الشمول دون قياس التمثيل الذي وظفه القرآن لإثبات العقائد الحقة.
(ج) من جهة عدم اعتباره لدليل الآيات القرآني، وهي أدلة جزئية مستلزمة للحق لقَصرِهم طرق الحق على قياس الشمول المنطقي.
[9] قصارى ما في المنطق أنّه ينقل المرء من حالة سيئة إلى حالة أقل سوءا.
" لا يُنْكَر أن في المنطق ما قد يستفيدُ ببعضه من كان في كفرٍ وضلالٍ " ... "ففي الجملة، ما يحصلُ به لبعض الناس مِن شَحْذِ ذهنٍ أو رجوعٍ عن باطل أو تعبيرٍ عن حقٍّ، فإنما هو لكونه كان في أسوأ حال، لا لما في صناعة المنطق من الكمال" ... "فأما أن يكون المنطقُ وَقَفَهم على حقٍّ يهتدون به فهذا لا يقعُ بالمنطق".
[10] الفطرة البليدة الفاسدة لا يزيدها المنطق إلا بلادة وفسادا.
"فالفطرة أن كانت صحيحة وزنت بالميزان العقلي، وإن كانت بليدة أو فاسدة لم يزدها المنطق لو كان صحيحا إلا بلادة وفسادا".








