للرجل الذي تهواهُ جميع وظائفي الحيوية الداعمة لحياتي، لمن يستحق أن أُهدي له هذا الكون جُلّه دفعة واحدة وأقسم بعدها بأن هديتي هذه ليست بمقدار مقامه في شيء، لمن يقدر وحده دون سواه على هدهدة روحي وجلب السعادة إلى خاطري بمجرد أن يستحضره ذهني وهو بالأصل لم يدعه يومًا بعيدًا عنه، لمن يجعلني أحب نفسي ويجدني لست مخطئة مهما فعلت، لمن لم أهُن ولن أهن على قلبه مهما بدر مني من أخطاء عفوية غير مقصودة، لذلك الرجل الذي جلبه القدر لي ليُكملني واستنفذت فيه حظي أجمعه في هذه الحياة فلا تود عينيّ أن ترى بعده ولا يريد قلبي أن يؤمّن بالحب لِسواه.
اليوم بينما يُعِد هذا الكون جميع استعداداته لعيد الغد أراك أنت عيدي الأوحد وأودُْ لو أن بامكاني أن آتي إليك هذا المساء وأمضي ما تبقى لي من العمر بجوارك فأسرد إليك ما عشناه في عامنا هذا قصًة قصة وكيف أن الصدف قد كانت حاضرة بيننا حتى وإن لم ننتبه، وأن ما جمعنا إلى الآن ليس سوى بداية لما تبقى لي من عمر لأقضيه بجوارك.
فكُل عام وأنت عِشق قلبي وعشِيقُه ومعشُوقه، وكل عام وأنت بحري والحاء دال وكل عام وأنت جِهادي والدال تاء وكل عام وأنت نون، تليها باء، آخرها ياء تسبقها ضاد.
كل عام وأنت نور استدلُّ به لأجد ضالتي والجهات.
هديل هشام
19/3/2026